للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

[والزوج كذلك يقع منه النشوز]

[السُّؤَالُ]

ـ[ماحكم الإسلام في العنف غير الظاهر لرجل ضد زوجته, لا يصاحبها ولا يرعى حقوقها غير المادية ويعاملها بجفاء تام, أتستمر في طاعته رغم كل معاناتها وكيف تقنعه بمنحها الطلاق إذا أبى أن يتعامل معها بحسن ويصون كرامتها؟]ـ

[الفَتْوَى]

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فالواجب على الزوج أن يعاشر زوجته بالمعروف كما أمره الله تعالى بقوله: وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ فَإِنْ كَرِهْتُمُوهُنَّ فَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئاً وَيَجْعَلَ اللَّهُ فِيهِ خَيْراً كَثِيراً [النساء:١٩] .

وبقوله تعالى: فَأَمْسِكُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ أَوْ سَرِّحُوهُنَّ بِمَعْرُوفٍ وَلا تُمْسِكُوهُنَّ ضِرَاراً لِتَعْتَدُوا وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ فَقَدْ ظَلَمَ نَفْسَهُ [البقرة:٢٣١] .

وإذا فرط الزوج في حق زوجته، وأساء عشرتها، وأغلظ في معاملتها فعليها بالصبر والتحمل والتزام طاعته في المعروف، ولما له عليها من الحق، وعليها أن تحتسب الأجر عند الله تبارك وتعالى، فإذا نفذ الصبر ولم تستطع البقاء معه والقيام بحقه وخشيت على نفسها الوقوع في الحرام فعليها أن تعلم زوجها بحالها.. إما مباشرة وإما بواسطة وليها أو أحد أقاربها لعل زوجها يراجع نفسه، ويصلح حاله، ويمسكها بمعروف، أو يفارقها بمعروف، ولمزيد من الفائدة تراجع الفتوى رقم:

١٢٨٠٥.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى]

١٧ رجب ١٤٢٣

<<  <  ج: ص:  >  >>