للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

[التريث في أمر الطلاق]

[السُّؤَالُ]

ـ[قمت بالزواج من فتاة بالزواج التقليدي عن طريق الأهل وبعد فترة سافرت للعمل بالخليج وكنت أقوم باجازات كل فترة ثم حدثت بعض الخلافات منها قد وصل إلى سمعي كلام عن سلوكها ومررت بظروف صعبة بعدها وعند السؤال عن الأسباب وجد عن طريق شيخ أن قد تم عمل سحر لي وتم علاجي منه مع الاحتفاظ ببعض الرقى الشرعية وكنت قد أعطيتها مبلغا كبيرا من المال على سبيل الأمانة وعند السؤال عليه قالت قد تم صرفه ومعي منها طفلان والثالث في الطريق وبيننا الحين مشاكل عن طريق المحاكم الرجاء أفيدوني بما يمكنني عمله، هل أطلقها أو أبقيها؟ والأولاد ماذا أفعل بهم؟ أم أتزوج بأخرى وأتركها؟]ـ

[الفَتْوَى]

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فإن الطلاق أبغض الحلال إلى الله، ولا يلجأ إليه إلا عند تعذر الوسائل الأخرى، ومنها الإصلاح، فقد حث الله تعالى على الصلح ووصفه بأنه خير من الفراق، فقال سبحانه: وَالصُّلْحُ خَيْرٌ {النساء:١٢٨} ، كما أن اللجوء إلى المحكمة لحل الخلافات بين الزوجين لا ينبغي إلا بعد تعذر حلها فيما بين الزوجين أولاً، ثم عن طريق توسيط أهل الخير والصلاح، ولمعرفة الطريقة الشرعية لحل الخلافات مع الزوجة انظر الفتوى رقم: ٥٢٩١.

وحيث إن النزاع قد وصل إلى المحكمة الشرعية فليس أمامك إلا ما قضت به، وعلى كل حال ننصحك بالتريث في أمر الطلاق، وعليك أن تحسن عشرة زوجتك، وأن تؤدي ما عليك من نفقتها ونفقة الأبناء، وننصحك بالتنازل عن شيء من حقوقك، إظهاراً لحسن نيتك ورغبتك في عودة الحياة الزوجية كما كانت، وحفاظاً على الأسرة وخاصة الأبناء، ولا تنسى أن تدعو الله بصلاحها إنه على كل شيء قدير، ونسأل الله أن يصلح بينكما، فإن تعذر استدامة العشرة بينكما فلا حرج حينئذ في الطلاق.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى]

١٩ محرم ١٤٢٨

<<  <  ج: ص:  >  >>