للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

[اللهم.. طهر قلبه وحصن فرجه.]

[السُّؤَالُ]

ـ[أنا امرأة متزوجة وعندي٣ أطفال، مشكلتي أن زوجي أصبح يدمن المعاكسات بالهاتف وما من طريقة إلا واتخذتها معه وما من فائدة لمن اشكيه ومن يساعدني في حله مشكلته، وهل الهيئة تساعد في مثل هذه المشاكل، أرجو الرد علي بأسرع وقت؟ ولكم جزيل الشكر.]ـ

[الفَتْوَى]

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فقد تقدم بيان تحريم إقامة العلاقات بين الجنسين عبر وسائل الاتصال في الفتوى رقم: ١٦١٥٤، والفتوى رقم: ١٠٧٢.

كما تقدم بيان فضل سعي المرأة في استقامة زوجها وتقويم سلوكه في الفتوى رقم: ٣٤٤٦٠، والفتوى رقم: ٢٧٨٠٢.

ونوصيك بالشكوى إلى الله مفرج الكروب، فادعيه في أوقات الاستجابة باسمه الأعظم، وبدعوة يونس، وادعي للزوج بدعوة النبي صلى الله عليه وسلم للشاب الذي أستأذنه في الزنا، فدعا له وقال: اللهم اغفر ذنبه وطهر قلبه وحصن فرجه. رواه أحمد، وصححه الأرناؤوط والألباني.

وراجعي في الدعاء المستجاب ووقته الفتوى رقم: ٣٢٦٥٥.

ونوصيك بعد الدعاء بنصح زوجك، وبيان مخاطر فتن النساء ووسائل استثمار الوقت بما ينفع، وحاولي شغل طاقاته وأوقات فراغه بوضع برنامج رباني لكما وللأولاد، يشمل حفظ الأذكار اليومية المأثورة وبعض سور القرآن المرغب في حفظها، وتعليم بعض الآداب النبوية في الحياة اليومية، وتعلم الأحكام الشرعية، وتدارس بعض قصص السلف، وحاولي كذلك إيناسه وإقناعه بما يسره ويسليه عن التفكير في غيرك، وحاولي تقديم النصح له بواسطة أحد العلماء أو أئمة المساجد، أو زوج إحدى صديقاتك بواسطة صديقتك، واحرصي على ارتباطه بالمساجد ومجالس العلم، ومصاحبة أهل الخير، فإن تاب وأناب فبها ونعمت، وإن أدمن فقارني مصلحة الأولاد وضرورة اجتماع أبويهم على تربيتهم مع رغبتك في الفراق، فإن أمكنك أن ترشديه للزواج بامرأة أخرى يستعف بها عن الأجنبيات، وتتعاونين أنت وهي على استقامته، ففي هذا خير كثير إن شاء الله، وإلا فيمكنك السعي في التخلص منه عن طريق طلب الطلاق، أو رفعه إلى المحاكم الشرعية، راجعي للزيادة في الموضوع الفتاوى التالية أرقامها: ٣٥٠٤٨، ٧٤٢٩، ٩٩٦٦، ٢٤٨٥٧، ٣٤٩٣٢.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى]

٢٣ رجب ١٤٢٤

<<  <  ج: ص:  >  >>