للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

[معصيان خطيرتان ترتكبهما الزوجة الأولى في تعنتها]

[السُّؤَالُ]

ـ[تزوجت في سنة ٢٠٠٠ للمرة الثانية فالأولى لم تقبل وأخذت كل متاعنا وهربت به لبيت أمها فاحتراما لها لم أدخل الثانية وبعت البيت وأعطيتها نصف المال وطلبت الطلاق ورفضت وهي الآن في بيت أمها لأن الأب توفي وحرمتني من أولادي (طفلين) الأول ١٦ ستة والثانية ١١ سنة.

فماذا أعمل هل أطلقها لأن شرطها للعودة تطليق الثانية وأنا مرتاح مع هاته الثانية، فماذا أعمل وكيف أجعلها تترك أولادي يأتون لرؤيتي، وبما أنها منعتني من رؤيتهم منعتها الإنفاق، علما بأني أعطيتها نصف مبلغ البيت مسبقا فلا أريد أن أدخلها للعدالة وجزاكم الله خيرا]ـ

[الفَتْوَى]

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فما فعلته زوجتك من الخروج من بيت الزوجية وطلب الطلاق لمجرد زواجك عليها هو معصية يجب عليها التوبة منها والاستغفار، وذلك لأن الشرع الحكيم أذن للرجل في التعدد عند القدرة على القيام بحقوق الزوجات، وراجع الفتوى رقم: ١٦٦٠.

وبناء عليه فطلب المرأة للطلاق لهذا الغرض يعد إثما، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: أيما امرأة سألت زوجها طلاقا من غير بأس فحرام عليها رائحة الجنة.رواه أصحاب السنن.

كما أن مطالبتها لتطليق ضرتها هو معصية أخرى؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم: لا تسأل المرأة طلاق أختها. رواه البخاري ومسلم.

وعلى العموم، فإن تابت هذه المرأة ورجعت إلى طاعتك ورضيت بالأمر الواقع في التعدد فلا إشكال، وإن بقيت على موقفها من طلب تطليقك ضرتها فلا يلزمك طاعتها في ذلك، وتعد هي في هذه الحالة امرأة ناشزا لا حق لها في النفقة وتوابعها.

ولمعرفة حكم النشوز راجع الفتوى رقم: ١٧٣٢٢ ولا يحق لهذه المرأة منعك من رؤية أولادك حتى لو طلقتها وبانت منك، أما الحضانة ولمن يكون له الحق فيها، فتراجع لها الفتوى رقم: ٦٦٦٠ والفتوى رقم: ٦١١٢٨.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى]

٢٦ جمادي الأولى ١٤٢٦

<<  <  ج: ص:  >  >>