للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

[عاقبة تخلي الرجل عن القوامة]

[السُّؤَالُ]

ـ[دوافع طرح السؤال:

١) زوجتي تعامل التلاميذ والأساتذة معاملة لا أحظى بمثلها (علماً أني تخليت لها عن المدرسة بحكم الدراسة في الخارج)

٢) كلما قمنا بزيارات عمل للإدارات تتركني أقفل السيارة وتسير مع من يرافقنا دون أي اعتبار.

٣) كلما تحدثت إليها تقحم اسم أحد الأساتذة في كل صغيرة وكبيرة؛ علماً أن هذا الأستاذ متزوج ولا محل للشك فيه!

٤) طلبت منها أن تخصص ساعتين في الأسبوع لنخرج سوياً ونتحدت كأي متزوجين دون جدوى, علماً أنها تشتغل طوال الأسبوع دون توقف من الثامنة صباحا إلى التاسعة ليلاً.

٥) كل هذا ولد لدي الغيرة, فقمت ببعث رسالة من هاتف محمول محاولاً أن أدفعها للاهتمام بي؛ نص الرسالة كالآتي (نريد أن نعرف هل زوجك هو الأستاذ مجيدي أم الأستاذ سعيد؟)

٦) بعد توصلها بالرسالة قالت لي: إني أتهمها في شرفها وكرامتها وأصبحت تطالبني بالطلاق.

سؤالي هل: إرسالي للرسالة التي كانت بدافع الغيرة فيه مس بشرفها وكرامتها؟ علماً أني أثق فيها ثقة عمياء ولا يمكنني التنازل عنها مهما كلفني الثمن؟

جزاكم الله عني وعن كافة المسلمين خيرا.]ـ

[الفَتْوَى]

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فالذي يظهر -والله أعلم- أنه ليس في ظاهر هذه العبارة اتهام منك لزوجتك في عرضها، خاصة وأنك قد قصدت بذلك لفت انتباهها إلى القيام بحقوق زوجها عليها، وراجع لمزيد من الفائدة الفتوى رقم: ٤٧٧٥٥.

واعلم أن الله تعالى قد جعل القوامة في البيت للرجل، وأوجب على الزوجة طاعة زوجها وبين عظيم حقه عليها، وراجع في هذا الفتوى رقم: ٥٧٠٥، والفتوى رقم: ٩٦٢٣، فإذا كان حال زوجتك في التعامل معك على ما ذكرت فقد تخليت عن هذه القوامة، وفي ذلك من المفاسد ما لا يحصى، فنوصيك بالجد والحزم وعدم ترك الحبل على الغارب فتنفلت الأمور ويحدث ما لا تحمد عقباه، ثم إن من الغيره أن تنهاها عن مسايرة الرجال ومحادثتهم على النحو المذكور، وراجع الفتوى رقم: ٥٦٦٥٣.

واعلم أيضاً أن المرأة إذا تعالت على زوجها فهي امرأة ناشز, فينبغي للزوج أن يعاملها كذلك وفقاً للخطوات التي ورد بها الشرع في علاج نشوز المرأة وهي مبينة بالفتوى رقم: ٥١٥٦٢.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى]

١٥ ذو الحجة ١٤٢٦

<<  <  ج: ص:  >  >>