أما إن كان بغير سبب فهو إيذاء وتقصير في أداء حق الزوجة، ولا يجوز له فعله كما سبق وأن بينا ذلك في الفتوى رقم: ٥١٥٧٢، وفي هذه الحالة يبنغي عليها أولا التحدث معه والتودد إليه والبحث عن السبب، فربما كان يغضب منها لأسباب لا يطلعها عليها، فإن أبى فينبغي توسيط أهل الرأي من الأهل ليبحثوا معه عن سبب هجرانه.
قال تعالى: وَإِنْ خِفْتُمْ شِقَاقَ بَيْنِهِمَا فَابْعَثُواْ حَكَمًا مِّنْ أَهْلِهِ وَحَكَمًا مِّنْ أَهْلِهَا إِن يُرِيدَا إِصْلَاحًا يُوَفِّقِ اللهُ بَيْنَهُمَا {النساء:٣٥} ، وقال تعالى: وَإِنِ امْرَأَةٌ خَافَتْ مِن بَعْلِهَا نُشُوزًا أَوْ إِعْرَاضًا فَلَا جُنَاْحَ عَلَيْهِمَا أَن يُصْلِحَا بَيْنَهُمَا صُلْحًا وَالصُّلْحُ خَيْرٌ {النساء:١٢٨} ، وإلا فإن تضررت المرأة من ذلك وخشيت الفتنة فلها طلب الطلاق.