للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

[قرار المرأة في بيت زوجها هو الأصل]

[السُّؤَالُ]

ـ[بسم الله الرحمن الرحيم

سيدي أبلغ من العمر٣٦ عاما ومتزوج ولي أولاد الموضوع أن الزوجة غير مطيعة ولا تجلس ببيتها.. أكثر الأيام عند أهلها، وأهلها يحرضونها على العصيان فماذا أفعل؟ جزاكم الله خيراً.....]ـ

[الفَتْوَى]

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فإن على المرأة المسلمة أن تطيع زوجها بالمعروف ولا يجوز لها عصيانه والاستخفاف بأوامره التي فيها مصلحتهما ومصلحة بيتهما.

ومخالفة المرأة لزوجها فيما يأمر به من معروف تعد نشوزاً وخروجاً عن الطاعة يستوجب النصح والموعظة، ثم الهجران في المضجع، ثم الضرب غير المبرح.

كما قال تعالى: وَاللَاّتِي تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضَاجِعِ وَاضْرِبُوهُنَّ فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ فَلا تَبْغُوا عَلَيْهِنَّ سَبِيلاً إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيّاً كَبِيراً [النساء:٣٤] .

وننصحك بعلاج أمرها برفق ولين، وذلك بأن تبين لها أنه يجب عليها شرعاً طاعة زوجها بالمعروف، وتذكرها بعقوبة النشوز والخروج عن الطاعة إذا لم تستجب.

وينبغي أن تطمئنها إلى أنك لا تريد أن تقطعها من أهلها بالكلية، وأن ذلك من قطيعة الرحم التي لا تجوز، وإنما تريد لها أن تستقر في بيتها وتكون على صلة بهم من وقت لآخر عن طريق الهاتف والزيارة.

أما كونهم يحرضونها على العصيان فهذا لا يجوز لهم شرعاً، ويؤكد حقك في منعها من الذهاب لهم أو زيارتهم لها، وقد بينا ذلك في الفتوى رقم:

١٩٤١٩ - والفتوى رقم: ٢٠٩٥٠.

ولمعرفة حق الزوج على زوجته راجع الفتوى رقم:

٤١٨٠.

ولعل الأخ السائل يعرض على زوجته هذه الفتاوى فتستفيد مما فيها من أحكام، وعليك باللجوء إلى الله تعالى فإنه يجيب المضطر إذا دعاه، وبيده ملكوت السموات والأرض.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى]

١٤ ذو الحجة ١٤٢٣

<<  <  ج: ص:  >  >>