هل يوجد في الشرع ضوابط لفارق العمر بين الأزواج؟ لأنني سمعت أن وجود الفرق الكبير في العمر بين الرسول وأم المؤمنين عائشة هو خاص بالرسول فقط وليس لعموم المسلمين؟ وجزاكم الله خيراً.]ـ
[الفَتْوَى]
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:
فقد مضى بيان حكم الزواج بالصغيرة في الفتوى رقم: ١٣١٩٠، كما بينا أنه لا مانع من وجود فارق في السن بين الأزواج، في الفتوى رقم: ٢٠٣٤٨، والفتوى رقم: ١٨٩٧٠.
وقد اتفق الفقهاء في الجملة على جواز تزويج الولي للصغيرة بشروط ليس هذا موضع بسطها.
وجماهير العلماء لا يعتبرون الكفاءة بين الزوج والزوجة في الشباب، بل يجوز للشيخ أن يتزوج شابة والعكس، قال الرملي في نهاية المحتاج: وكل ذلك ضعيف لكن ينبغي مراعاته. انتهى.
أي شرط الكفاءة في الشباب والجمال ونحوه ضعيف وإن صححه الروياني من الشافعية، لكن ينبغي أن يُراعى ذلك حفاظاً على دوام الحياة الزوجية، وحرصاً على تمام العلاقة بين الزوجين، فإن الشيخ قد لا يوفي بمطالب الشابة، كما أن العجوز قد لا توفي بمطالب الشاب، وهذا لا يعني حرمة الزواج بينهم، لكنه مستحسن عند بعض العلماء كما ذكرنا، ومن هذا يتبين حكم المسألة، مع العلم بأن زواج الرسول صلى الله عليه وسلم بأم المؤمنين عائشة وهي في هذه السن لا يُعد من خصائصه إذا لم يرد ما يدل على ذلك، وقد تزوج أمير المؤمنين عمر رضي الله عنه بأم كلثوم بنت علي وهو أكبر منها بكثير.