للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

[الشهوة المفرطة باعث أساسي على التعجيل بالزواج]

[السُّؤَالُ]

ـ[أريد الزواج من فتاة ذات دين وملتزمة، ذات خلق، عاملة، وتريد إكمال دراستها العليا، ولكني لا أستطيع أن أدفع لها تكلفة تلك الدراسات، حيث إن تكلفتها مرتفعة نسبياً، أستطيع أن أصرف على المنزل ولكن ليس على الدراسات العليا، وأريد أن أحصن نفسي بسبب شهوتي التي أحاول كبحها، حيث إني أصوم دائماًَ، ولكن لا أعرف ما الحل، فإني دائماً أستيقظ من النوم وأنا جنب، فأحياناً كثيرة أصبحت أضيع صلاة الفجر في المسجد، حيث إني لا أتمكن من الاغتسال في الوقت المناسب، ولا أدري ما الحل مع الفتاة ومع نفسي، لقد استخرت وأدعو الله دائماً أن ييسر لي الزواج منها إذا كان فيه خير لي في ديني ودنياي، لست بحاجة لراتبها ولكن أظن أن عملها قد يسبب العديد من المشاكل في المنزل حيث إن الأم ركن أساسي من الأسرة فإن لم تكن موجودة فالأمر صعب بعض الشيء، أفيدونا؟ وجزاكم الله خيراً.]ـ

[الفَتْوَى]

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فصحيح ما ذكرته من أن الأم ركن أساسي من الأسرة، وإن لم تكن موجودة فالأمر صعب.... فإذا كانت الفتاة المذكورة تقبل التنازل عن إتمام دراستها لتتزوجها من الآن فقد حصل الحل المناسب، وإذا كانت لا تقبل التنازل عن إتمام دراستها ولا عن التوظيف إذا أكملت الدراسة، فقارن بين الزواج منها من الآن مستجيباً لما تشترطه عليك من الدراسة والتوظيف، وبين البحث عن غيرها، أو انتظار إكمال دراستها ... ولا شك أن ما ذكرته من الشهوة المفرطة يعتبر باعثاً أساسياً على التعجيل بالزواج، لتحصين النفس والفرج.

وقبل أن نكمل هذا الجواب نريد أن نبين لك ملاحظة قد وردت في قولك: أحياناً كثيرة أصبحت أضيع صلاة الفجر في المسجد، حيث إني لا أتمكن من الاغتسال في الوقت المناسب ... فهذا خطأ كبير لأن صلاة الجماعة فرض على الرجال، وكنا قد بينا ذلك من قبل، ولك أن تراجع فيه الفتوى رقم: ١٧٩٨.

وإصباحك جنباً ليس عذراً يبيح ترك الجماعة، لأنك لا تخلو من أن تكون واجداً للماء وقادراً على استعماله دون حصول ضرر، أو أن تكون عادماً للماء، أو تخشى المرض باستعماله، فإذا كانت الأولى فالواجب أن تغتسل وتذهب إلى الجماعة ولو تكررت منك الجنابة كل ليلة، وإذا كانت الثانية فالواجب أن تتيم وتصلي بتيممك مع الجماعة، إلى أن يزول عذرك فتغتسل. ولك أن تراجع في هذا الفتوى رقم: ٢٤٤١٢.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى]

١٨ محرم ١٤٢٨

<<  <  ج: ص:  >  >>