للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

[حكم الزواج ممن زنا بها قبل وضع حملها]

[السُّؤَالُ]

ـ[شاب فعل الزنا بخطيبته وهي الآن حامل منه في شهرها الخامس فهل يتزوجها وينسب المولود إليه أم لا؟ وإن كان الرد لا يتزوجها شرعا "فكيف لشخص فعل الزنا أن يقيم حدود الله شرعا" وهو لا يعرف الله؟ شكراً.]ـ

[الفَتْوَى]

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فقد ارتكب هذان الفاعلان جرماً كبيراً باقترافهما ما نهى الله عنه في قوله تعالى: وَلَا تَقْرَبُواْ الزِّنَى إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَسَاء سَبِيلاً {الإسراء:٣٢} ، وفي الصحيحين عن أبي هريرة مرفوعاً: لا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن. الحديث.

وفيما يتعلق بالزواج من المزني بها قبل وضع حملها، ونسبة الولد إلى الزاني، فالراجح أن ذلك لا يجوز، وقال بعض أهل العلم بجوازه، ولك أن تراجع فيه الفتوى رقم: ٦٠٤٥.

وأما الكيفية التي يمكن بها لشخص فعل الزنا أن يقيم حدود الله شرعاً، فهي أن يتوب إلى الله من هذا الفعل القيبح ويندم عليه، ويعقد العزم أن لا يعود إلى مثله، ثم يبتعد عن أماكن الفتنة ومواضع الرذيلة، ويصحب أهل العلم والصلاح، ويتعلم من دينه ما يمكنه من إقامة حدود الله.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى]

٢٩ ربيع الثاني ١٤٢٨

<<  <  ج: ص:  >  >>