للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

[السبب في عدم جواز دفع الضرائب من المال الحرام]

[السُّؤَالُ]

ـ[السلام عليكم

أنا مقاول خاص أعمل في منشآت حكومية فيتطلب الأمر مني حتماً وضع مبالغ نقدية في البنوك لتغطية خطاب الضمان وغيره وهذه المبالغ تحتسب لها فوائد وأنا لا أستلمها ولا آخذها لعلمي بحرمتها

وأدفع ولله الحمد زكاة مالي بعيدا عنها، ولكن تأتيني الضرائب الكثيرة وأنتم أعلم بحكمها

فهل لي أن آخذ من مال الفوائد لأسدد بها الضرائب؟؟ وجزاكم الله خيراً.......]ـ

[الفَتْوَى]

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أما بعد:

فلا ريب أن الأصل أنه لا يجب في مال المرء إلا ما أوجبه عليه الشرع، وإيجاب الضرائب في أموال الناس إنما يجوز وفقاً لضوابط قد سبق بيانها في الفتوى رقم:

٥٩٢.

هذا من حيث حكم الضرائب.

أما تغطية هذه الضرائب من فوائد البنك فلا يجوز، لما في دفعها من الحماية لماله، وبالتالي اتنفاعه من هذه الفوائد المحرمة، وتراجع في ذلك الفتوى رقم:

١٩٨٣.

ونسأل الله تعالى أن يجزي السائل خيراً على حرصه على مراعاة أحكام الشرع في معاملاته.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى]

٢٣ رجب ١٤٢٣

<<  <  ج: ص:  >  >>