للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

[أخذ الموظف ما هو مملوك للدولة بدون إذن]

[السُّؤَالُ]

ـ[فضيلة الشيخ، كان زوجي يعمل في إحدى السفارات العربية في أمريكا، إلا أن هذه السفارة أغلقت في الآونة الأخيرة وترك المسؤولون بها أشياء قد تم بيعها وأشياء لم تبع، إلا أن بعض الموظفين ومنهم زوجي قام بأخذ هذه الأشياء ومن تلك الأشياء جهاز لاسلكي للإنترنت له كلمة سر ومتعهده باسم السفارة، فهل أخذها يعتبر سرقة، وماذا علي فعله تجاه زوجي؟ جزاكم الله خيراً.]ـ

[الفَتْوَى]

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فهذا الجهاز ملك للدولة صاحبة هذه السفارة، ولا يجوز لزوجك أن يأخذه لنفسه دون إذن من الجهات المختصة المخولة بالإذن في ذلك، وإلا كان ذلك من أكل المال العام بغير حق، وقد قال صلى الله عليه وسلم: إن رجالاً يتخوضون في مال الله بغير حق فلهم النار يوم القيامة. رواه البخاري.

والواجب عليه مع التوبة إلى الله تعالى أن يرده للدولة، فإن هذا من أداء الأمانة التي أمر الله تعالى بها في قوله: إِنَّ اللهَ يَأْمُرُكُمْ أَن تُؤدُّواْ الأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا {النساء:٥٨} ، وراجعي في ذلك الفتوى رقم: ٩٨٣١، والفتوى رقم: ٥٠٤٧٨.

وأما هل يعتبر هذا الأخذ سرقة أم لا؟ ففيه تفصيل وهو يتوقف على تحقق معنى السرقة وشروطها، وتراجع في ذلك الفتوى رقم: ٢٤٤٨٠، والفتوى رقم: ١٤٩٨٤، والفتوى رقم: ٥٥٢٧٧.

وأما بالنسبة لما يجب عليك تجاه زوجك فهو نصحه وتخويفه بالله تعالى، والسعي في رد هذا الجهاز أو قيمته -إن تعذر رده بعينه- إلى الدولة بأي طريقة ممكنة لا يلحقكم بها ضرر. وراجعي الفتوى رقم: ٧٣٦٣٧.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى]

١٠ شعبان ١٤٢٧

<<  <  ج: ص:  >  >>