للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

[حكم إنفاق الابن مال أبيه بغير إذنه]

[السُّؤَالُ]

ـ[أبي يسألني كم مقدار المال الذي قد سيكيفني من أجل الركوب في الباص (وسائل المواصلات) في بعض الأحيان يبقى لي مال وافر من ذلك المقدار وقد أستعمله في شراء كتب أو أدوات للدراسة أو للغداء فهل هذا جائز مع العلم أنه إن قلت ذلك لأبي فإنه سيقبل إلا أنني لا أحب أن أطلب منه دائما المال ولا داع لأن أقول له لقد اقتنيت هذا وهذا؟]ـ

[الفَتْوَى]

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:

فإنه لا يجوز للولد أن يأخذ مال أبيه إلا بإذن منه كما في الفتوى رقم: ٢٩٦٨٦ والفتوى رقم: ٤٦٦٧٤ وكون أبيك يسألك عما يكلف الركوب في الباص دليل على أنه يعطيك المال للركوب به فقط.

وبناء على هذا، فإن ما أقدمت عليه من استعمال ما يبقى من المال الذي أعطاك إياه لركوب الباص في غيره دون إذن منه لا يجوز، فتجب عليك التوبة وإرجاع ماله ما لم يعف عنه، ومحل حرمة ماله ما لم تكن نفقته واجبة عليه أو يكون بخيلا عليك في النفقة - وهو ما لا يظهر لنا من قولك - ومن النفقة غذاؤك وكسوتك ونحو ذلك، فلك حينئذ أن تأخذ من ماله خفية دون إذنه لحديث عائشة رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا: قَالَتْ هِنْدٌ أُمُّ مُعَاوِيَةَ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِنَّ أَبَا سُفْيَانَ رَجُلٌ شَحِيحٌ فَهَلْ عَلَيَّ جُنَاحٌ أَنْ آخُذَ مِنْ مَالِهِ سِرًّا قَالَ خُذِي أَنْتِ وَبَنُوكِ مَا يَكْفِيكِ بِالْمَعْرُوفِ. رواه البخاري.

والله أعلم.

[تَارِيخُ الْفَتْوَى]

١٣ محرم ١٤٣٠

<<  <  ج: ص:  >  >>