ـ[مشكلتي هي أني منذ ٤سنوات اشتريت خط تلفون محمول ب٢٥٠ جنيه ولكن قام أخي أثناء تركيبه بخدشه وحرقه فأعطاني ٥٥جنيه لأقوم بتغيير الشريحة ولكن أشك في مصدر هذه النقود وأنا الآن أريد أن أطهر موبايلي من هذه النقود وأنا الآن مسافر ولكن المصدر أخذت منه عدة مرات نقود أخرى فهل أنتظر حتى أعود وأرجع النقود ال٥٥ إلى مصدرها الذى أعرفه بنية أنها ثمن الشريحة وباقي النقود أسددها فيما بعد عندما يرزقني الله علما بأني سوف أعود بعد شهرين بإذن الله أم أشتري خطا جديدا الآن ب٢٠جنيه ولكني لا أريد أن أغير الرقم أم أشتري شريحة جديدة بنفس الرقم ب٢٥ جنيه أرجو سرعة الرد؟]ـ
[الفَتْوَى]
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعد:
فإذا كان أخو السائل تسبب في إفساد تلفونه بتفريط منه وتعد فإنه ضامن لما أفسده.
وأما مسألة استيفاء الحق من ماله مع شك السائل في مصدر هذا المال، فنقول: إذا كانت المسألة في حيز الشك فلا ينبغي الالتفات إلى هذا الشك إذ الأصل أن ما في يد الإنسان من ماله ملك له، أما إن كان الأمر تجاوز حد الشك إلى غلبة ظن أو علم فليعلم أن المال الحرام نوعان: حرام لعينه كالمسروق والمغصوب فهذا لا يجوز استيفاء الحق منه ويجب رده إلى صاحبه المأخوذ منه فورا.
الثاني: الحرام لكسبه فهذا يجوز استيفاء الحق منه لأن المال لا يتعين، والإثم يتعلق بذمة الآخذ لا عين المال، وراجع للمزيد الفتوى رقم: ٦٠٠٢٦، وفي ضوء ما تقدم تعلم جواب سؤالك الذي لم يتضح لنا تمام الوضوح إلا أن فيما تقدم ما يغني عن تكلف فهمه.