للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

الباهلي ، عن النبي ، أنه قال: "إن اسم الله الأعظم لفي سور من القرآن ثلاث: البقرة، و آل عمران، وطه".

وإسناده صحيح إلى ابن أبي مريم، ويحتمل أن يكون ابن أبي مريم نفسه اختصره لما حدث به ابن حمدون، فوقع له فيه الوهم، والله أعلم.

° قال الحاكم: "حديث عمرو بن أبي سلمة هذا لا يعلل حديث الوليد بن مسلم، فإن الوليد أحفظ وأتقن وأعرف بحديث بلده، على أن الشيخين لم يحتجا بالقاسم أبي عبد الرحمن".

قلت: وهو كما قال؛ لو كان الاتصال والرفع محفوظًا من حديث الوليد، لكن المحفوظ من حديث الوليد بن مسلم مقطوع على القاسم، مثل حديث عمرو سواء، والله أعلم.

والحاصل: فإن هذا الحديث قد وصله ورفعه غيلان بن أنس، بينما أوقفه على القاسم: أبو زبر عبد اللّه بن العلاء بن زبر الربعي، وهو: دمشقي، ثقة.

وغيلان بن أنس الدمشقي: مقل من الرواية، وذكره ابن حبان في الثقات، واشتهر برواية الأوزاعي عنه أثرًا لعمر بن عبد العزيز في رفع اليدين، وله حديث آخر عند أبي داود، وهم غيلان بوصله، وصوابه مرسل، فقد رواه عن عكرمة عن ابن عباس مرفوعًا، والمحفوظ فيه عن أيوب السختياني ويحيى بن أبي كثير، عن عكرمة مرسلًا [التاريخ الكبير (٧/ ١٠٤)، رفع اليدين (١١١)، سنن أبي داود (٢١٢٦ و ٢١٢٧)، الجرح والتعديل (٧/ ٥٤)، الثقات (٩/ ٣)، تاريخ دمشق (٤٨/ ١٢٦)، تاريخ الإسلام (٣/ ٤٧٩ - ط الغرب)، التهذيب (٣/ ٣٧٨)، [وانظر: مصنف عبد الرزاق (١٠٤٢٩)، طبقات ابن سعد (٨/ ٢٠ - ٢٢)، مصنف ابن أبي شيبة (٣/ ٤٩٩/ ١٦٤٤٨)] [المسند المصنف (٢١/ ٢٧٦/ ٩٥٩٧)].

والحاصل: فإن غيلان بن أنس لا يحتمل مثله في الزيادات، ولا يقدم مثله في الترجيح عند الاختلاف، لا سيما مع الثقات والأثبات، فليس هو من جمال المحامل، والله أعلم.

° وعليه: فإن الأشبه بالصواب: أن هذا الحديث موقوف على القاسم أبي عبد الرحمن؛ مقطوعًا عليه قوله، وقد وهم جماعة غسلكوا به الجادة المشهورة، فجعلوه عن القاسم عن أبي أمامة عن النبي ، والله الموفق للصواب.

٢ - وروى محمد بن سلمة، عن الفزاري، عن أبي شيبة، عن عبد الله بن عكيم الجهني، عن عائشة قالت: سمعت رسول اللّه يقول: "اللَّهُمَّ إني أسألك باسمك الطاهر الطيب المبارك الأحبِّ اليك، الذي إذا دُعيتَ به أجبتَ، وإذا سُئلتَ به أعطيتَ، وإذا اسُترحمتَ به رحمتَ، وإذا استُفرجتَ به فرَّجتَ".

قالت: وقال ذات يوم: "يا عائشة! هل علمتِ أن الله قد دلني على الاسم الذي إذا دُعي به أجاب؟ "، قالت: فقلت: يا رسول الله، بأبي أنت وأمي فعلمنيه، قال: "إنه لا

<<  <  ج: ص:  >  >>