وعبد بن حميد (١٢٧٩ و ١٢٨١)، والبيهقي في إثبات عذاب القبر (٥٣)، وفي الدلائل (٧/ ١٢٦). [التحفة (٤٢٥)، الإتحاف (١/ ٥٢٦/ ٦٣١)، المسند المصنف (٣/ ٨٩/ ١٢٩٢)].
• وأصله أيضًا في البخاري بدون موضع الشاهد:
رواه عبد الوارث بن سعيد، عن عبد العزيز بن صهيب، عن أنس ﵁، قال: كان رجل نصرانيًا فأسلم، وقرأ البقرة وآل عمران، فكان يكتب للنبي ﷺ، فعاد نصرانيًا، فكان يقول: ما يدري محمد إلا ما كتبت له، فأماته الله فدفنوه، فأصبح وقد لفظته الأرض، فقالوا: هذا فعل محمد وأصحابه لما هرب منهم، نبشوا عن صاحبنا، فألقوه، فحفروا له فأعمقوا، فأصبح وقد لفظته الأرض، فقالوا: هذا فعل محمد وأصحابه، نبشوا عن صاحبنا لما هرب منهم فألقوه، فحفروا له وأعمقوا له في الأرض ما استطاعوا، فأصبح وقد لفظته الأرض، فعلموا: أنه ليس من الناس، فألقوه.
هكذا بقصة الدفن ولفظ الأرض له، بدون موضع الشاهد.
أخرجه البخاري (٣٦١٧)، وأبو يعلى (٧/ ٢٢/ ٣٩١٩)، والطحاوي في المشكل (٨/ ٢٥٩/ ٣٢٢٦)، والبيهقي في الدلائل (٧/ ١٢٧). [التحفة (١/ ٤٩٤/ ١٠٥١)، المسند المصنف (٨٨/ ٣/ ١٢٩١)].
* وقد تأوله الطحاوي بأن هذا الرجل لم يكن يكتب القرآن، وإنما كان يكتب للنبي ﷺ الكتب إلى الأمصار يدعوهم إلى الإسلام، فقال في شرح المشكل (٨/ ٢٤١): "يحتمل أن يكون فيما كان رسول الله ﷺ يمليه على ذلك الكاتب من كتبه إلى الناس في دعائه إياهم إلى الله ﷿، وفي وصفهم له ما هو جل وعز عليه من الأشياء التي كان يأمر ذلك الكاتب بها ويكتب الكاتب خلافها مما معناها معناها، إذ كانت كلها من صفات الله ﷺ.
وقال في موضع آخر (٨/ ٢٦٠): "فبان بهذا الحديث بحمد الله أنه لم يكن من قريش ولا من الأنصار، وأنه كان نصرانيًا. فقال قائل: قد ذكرت قبل هذا الباب في كتابك هذا ما دفعت أن يكون هذا الرجل كان الذي يملي عليه رسول الله ﷺ ويكتب خلافه يمضيه له رسول الله ﷺ من معنى ما أملى عليه معنى ما كتبه، وفي هذا الحديث أن ذلك الرجل كان يقول: ما يقرأ محمد إلا ما كتبت له، ففي ذلك ما قد دل أن الذي كان يكتبه للنبي ﷺ كان من القرآن. فكان جوابنا له في ذلك بتوفيق الله ﷿ وعونه: أنه ليس في هذا الذي ذكره ما يجب أن يكون الذي كان يكتبه للنبي ﷺ كان قرآنًا، إذ كان قد يحتمل أن يكون غير قرآن، مما كان يكتبه إلى من يدعوه إلى الله ﷿ من أهل الكفر، ثم يقرؤه رسول الله ﷺ على الناس الذين يحضرونه ليسمعوه ويعلموه، وليس ذلك على أنه كان يقرؤه بنفسه، ولكنه كان يقرؤه بامره، فيكون ذلك قراءة له، وليس كل مقروء قرآنًا، قال الله تعالى: ﴿فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ فَيَقُولُ هَاؤُمُ اقْرَءُوا كِتَابِيَهْ (١٩)﴾ [الحاقة: ١٩] وقال ﷿: ﴿اقْرَأْ كِتَابَكَ كَفَى بِنَفْسِكَ الْيَوْمَ عَلَيْكَ