للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

إليه، فضربه بالدرة وهو يصلي كما هو، فلما انصرف، قال زيد: يا أمير المؤمنين! فوالله لا أدعهما أبدًا بعد أن رأيت رسول الله يصليهما، قال: فجلس إليه عمر، وقال: يا زيد بن خالد! لولا أني أخشى أن يتخذها الناس سُلمًا إلى الصلاة حتى الليل لم أضرب فيهما.

أخرجه أحمد (٤/ ١١٥)، وعبد الرزاق (٢/ ٤٣٢/ ٣٩٧٢)، وابن المنذر في الأوسط (٢/ ٣٩٨/ ١١٠٥)، والطحاوي (١/ ٣٠١)، والطبراني في الكبير (٥/ ٢٢٨/ ٥١٦٦ و ٥١٦٧)، وأبو نعيم في معرفة الصحابة (٣/ ١١٩٠/ ٣٠١٠)، وابن حزم في المحلى (٢/ ٢٧٥)، [الإتحاف (٥/ ٢٢/ ٤٨٨٦)، المسند المصنف (٨/ ٣٣٩/ ٤١٧٠)].

قال ابن حزم: "فهذا نص جلي ثابت عن عمر؛ بإجازته التطوع بعد العصر ما لم تصفر الشمس وتقارب الغروب".

قلت: أنى له الثبوت؟ وفي إسناده مجهولان، ما بين ابن جريج وزيد بن خالد [انظر: التاريخ الكبير (٤/ ١٥٣)، الجرح والتعديل (٤/ ٢٤٣)، الفتح لابن رجب (٣/ ٢٨١)، الإكمال للحسيني (٢٩٠)، التقريب (٩٠٩)، التعجيل (١٢٨١)].

٢٥ - وروى أبو أسامة حماد بن أسامة [ثقة ثبت]، ومحمد بن إسحاق [صدوق]:

أخبرنا هشام، عن أبيه، قال: خرج عمر على الناس يضربهم على السجدتين بعد العصر، حتى مر بتميم الداري، فقال: لا أدعهما، صليتهما مع من هو خير منك؛ رسول الله ، فقال عمر: إن الناس لو كانوا كهيئتك لم أبال.

أخرجه أحمد (٤/ ١٠٢)، وابن شاهين في الناسخ (٢٥٤)، وابن عساكر في تاريخ دمشق (١١/ ٨٢)، [الإتحاف (٣/ ١٢/ ٢٤٦٨)، المسند المصنف (٤/ ٤٣٠/ ٢٢١٥)].

قلت: وهذا مرسل؛ عروة بن الزبير لم يدرك عمر بن الخطاب [تقدم تقريره في الطريق السابق برقم (٢١)].

٢٦ - وروى يحيى بن عبد الله بن بكير [مصري، ثقة في الليث]، وعبد الله بن صالح:

حدثني الليث [ابن سعد: ثقة ثبت، حجة إمام]، عن أبي الأسود [محمد بن عبد الرحمن بن نوفل الأسدي يتيم عروة: ثقة، سمع عروة]، عن عروة بن الزبير، قال: أخبرني تميم الداري، أو أُخبرت عنه، أن تميمًا الداري ركع ركعتين بعد نهي عمر بن الخطاب عن الصلاة بعد العصر، فأتاه فضربه بالدرة، فأشار إليه تميم أن اجلس وهو في صلاته، فجلس عمر حتى فرغ تميم، فقال لعمر: لم ضربتني؟ قال: لأنك ركعت هاتين الركعتين وقد نهيت عنهما، قال: فإني قد صليتهما مع من هو خير منك مع رسول الله ، فقال عمر : إني ليس بي إياكم أيها الرهط، ولكني أخاف أن يأتي بعدكم قوم يصلون ما بين العصر إلى المغرب، حتى يمروا بالساعة التي نهى رسول الله أن يصلى فيها، كما وصلوا بين الظهر والعصر، ثم يقولون: قد رأينا فلانًا وفلانًا يصلون بعد العصر.

أخرجه الطبراني في الكبير (٢/ ٥٨/ ١٢٨١)، وفي الأوسط (٨/ ٢٩٦/ ٨٦٨٤)، وابن حزم في المحلى (٢/ ٢٧٤).

<<  <  ج: ص:  >  >>