للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

ركعات، وسجد سجدتين، ثم فعل في الركعة الثانية مثل ذلك، ثم قال: ما صلاها بعد رسول اللَّه أحد غيري.

وهو حديث منكر؛ تقدم الكلام عليه تحت الحديث السابق.

• وحاصل ما تقدم:

فقد صحح مسلم، وإسحاق بن راهويه، والنسائي، والترمذي، وأبو عوانة، وابن خزيمة، وابن المنذر، والخطابي، وابن حزم، هذه الوجوه المروية في عدد الركوع في كل ركعة من ركعتي الكسوف.

فقد أخرجها مسلم في صحيحه، مصححًا لها.

وقال الترمذي: "حديث ابن عباس حديث حسن صحيح.

وقد روي عن ابن عباس، عن النبي ؛ أنه صلى في كسوف أربع ركعات في أربع سجدات. وبه يقول الشافعي، وأحمد، وإسحاق.

. . . وقد صح عن النبي كلتا الروايتين؛ صح عنه: أنه صلى أربع ركعات في أربع سجدات، وصح عنه: أنه صلى ست ركعات في أربع سجدات، وهذا عند أهل العلم جائز على قدر الكسوف، إن تطاول الكسوف فصلى ست ركعات في أربع سجدات، فهو جائز، وإن صلى أربع ركعات في أربع سجدات وأطال القراءة فهو جائز، ويرى أصحابنا أن تصلى صلاة الكسوف في جماعة، في كسوف الشمس والقمر".

وقال ابن خزيمة: "فجائز للمرء أن يصلي في الكسوف كيف أحب وشاء مما فعل النبي من عدد الركوع، إن أحب ركع في كل ركعة ركوعين، وإن أحب ركع في كل ركعة ثلاث ركعات، وان أحب ركع في كل ركعة أربع ركعات؛ لأن جميع هذه الأخبار صحاح عن النبي ، وهذه الأخبار دالة على أن النبي صلى في كسوف الشمس مراتٍ لا مرةً واحدةً".

وقال ابن المنذر في الأوسط (٥/ ٣٠٠): "وممن قال بأن صلاة الكسوف ركعتين في كل ركعة ركعتين: مالك، والشافعي، وأحمد بن حنبل، وأبو ثور".

ثم قال (٥/ ٣٠٣): "وكان إسحاق بن راهويه يقول بعد أن ذكر صلاة الكسوف أربع ركعات في ركعتين، وست ركعات في ركعتين، وثمان ركعات في ركعتين: كل ذلك مؤتلف يصدِّق بعضُه بعضًا؛ لأنه إنما كان يزيد من الركوع إذا لم ير الشمس قد انجلت، واذا انجلت الشمس سجد، فمن هنا صار زيادة الركعات، ولا يجاوز بذلك أربع ركعات في كل ركعة؛ لأنه لم يأتنا مثبتًا عن النبي أكثر من ذلك.

وقال آخر من أصحابنا: الأخبار في صلاة الكسوف أخبار ثابتة، فإن أحب المصلي ركع في كل ركوعه ركوعين، وإن أحب ركع في كل ركعة ثلاث ركعات، وان أحب ركع في كل ركعة أربع ركعات؛ لأن هذه الأخبار ثابتة، وتدل على أن النبي صلى في كسوف الشمس مرات".

<<  <  ج: ص:  >  >>