قال ابن المديني في العلل (١٨٩): "الشيباني عن الحكم عن حنش بن ربيعة: لا يُعرف حنشٌ، قال الحسن بن الحر عن الحكم: عن رجلٍ يُدعى حنشًا، وهذا يُقوِّي ما قال الشيباني: حنش بن ربيعة، ولا نَعرف حنش بن ربيعة في شيء من الحديث".
وقال ابن أبي حاتم في الجرح (٣/ ٢٩١): "حنش بن المعتمر الكناني أبو المعتمر، ويقال: حنش بن ربيعة، روى عن علي ﵁، روى عنه أبو إسحاق الهمداني والحكم بن عتيبة وسماك وإسماعيل بن أبي خالد، سمعت أبي يقول ذلك،. . . "، ثم نقل قول ابن المديني، ثم نقل عن أبيه قوله:"حنش بن المعتمر: هو عندي صالح، قلت: يحتج بحديثه؛ قال: ليس أراهم يحتجون بحديثه".
وقال البخاري:"يتكلمون في حديثه"، وقال النسائي:"ليس بالقوي"، وذكره جماعة في الضعفاء، ومشاه ابن عدي، وقال:"لا بأس به؛ لأن من يروي عنه إنما هو سماك بن حرب والحكم بن عتيبة، وليس بهما بأس"، وقال أحمد:"ما أعلم إِلَّا خيرًا، روى عنه أبو إسحاق"، وقال يعقوب بن سفيان:"لا بأس به"، وقال الآجري عن أبي داود، والعجلي:"ثقة" [التاريخ الكبير (٣/ ٩٩)، والتاريخ الأوسط (١/ ٢٠٥/ ٩٦٩)، وضعفاء البخاري (٩٧)، وسؤالات أبي داود لأحمد (٣٣٤)، ومعرفة الثقات (٣٧٣)، وسؤالات الآجري (١٣٠)، والمعرفة والتاريخ (٣/ ١٥٣)، وضعفاء النسائي (١٦٦)، وضعفاء العقيلي (١/ ٢٨٨)، والكامل (٢/ ٤٣٨)(٤/ ١٨٣ - ط. الرشد). الميزان (١/ ٦١٩)، والتهذيب (١/ ٥٠٣)].
وقال ابن حبان في المجروحين (١/ ٢٦٩): "حنش بن المعتمر الصنعاني، الذي يقال له: حنش بن ربيعة الكناني، والمعتمر كان جده، كنية حنش أبو المعتمر، يروي عن علي بن أبي طالب، روى عنه الحكم وسماك، كان كثير الوهم في الأخبار، ينفرد عن علي ﵇ بأشياء لا تشبه حديث الثقات، حتى صار ممن لا يحتج به".
وقال في الصحيح (٧/ ٩٩): "خبر حبيب بن أبي ثابت عن طاوس عن ابن عباس؛ أن النبي ﷺ صلى في كسوف الشمس ثماني ركعات وأربع سجدات: ليس بصحيح؛ لأن حبيبًا لم يسمع من طاوس هذا الخبر، وكذلك خبر علي رضوان اللَّه عليه؛ أنه ﷺ صلى في صلاة الكسوف هذا النحو؛ لأنا لا نحتج بحنش وأمثاله من أهل العلم، وكذلك أغضينا عن إملائه".
قلت: حنش بن المعتمر، ويقال له: حنش بن ربيعة: ليس بالقوي، وحديثه هذا لا يثبت.
• الثاني: روي عن علي من وجه آخر مع اختلاف في العدد:
رواه عبيد اللَّه بن موسى، قال: نا إسرائيل، عن عبد الأعلى، عن محمد بن علي، وعبد الرحمن بن أبي ليلى، عن علي، قال: انكسفت الشمس، فقام علي فركع خمس