أقبل على أبي بكر فقال:"ما منعك أن تثبت حين أمرتك؟ " قال: ما كان ينبغي لابن أبي قحافة أن يؤم رسول الله ﷺ.
أخرجه الدارمي (١/ ٣٦٥/ ١٣٦٥)، وأبو يعلى (١٣/ ٥٤٠/ ٧٥٤٥)، واللفظ له.
والطبراني في الكبير (٦/ ١٥٣/ ٥٨٢٤).
هكذا رواه سعيد بن عبد الرحمن، فتابع الجماعة في روايته، غير أنه شذ عنهم بقوله: فكرَّ راجعًا، فرده رسول الله ﷺ إلى القبلة، وإنما قال من رواه عن أبي حازم: التفتَ فرأى رسولَ الله ﷺ، فأشار إليه رسولُ الله ﷺ أنِ: امكث مكانك، وفي رواية: فرأى النبيَّ ﷺ خلفه، فأومأ إليه النبيُّ ﷺ بيده أنِ: امضه، وفي ثالثة: فأشار إليه يأمره: أن يصلي، وفي رابعة: فالتفت فرأى رسولَ الله ﷺ، فأشار إليه رسولُ الله ﷺ أنِ: اثبت، فليس في روايتهم أن أبا بكر رجع في المرة الأولى إلى الصف، ولا أن النبي ﷺ رده إلى القبلة، وإنما اتفقوا على أن أبا بكر لما رأى النبيَّ ﷺ أشار إليه النبيُّ ﷺ بأن يستمر في مكانه، ويمضي في إمامته، فعندئذ حمد الله تعالى على هذه المنزلة، ثم رجع القهقرى، وتقدَّم النبيُّ ﷺ فصلى بالناس، فرجوع أبي بكر كان مرة واحدة فقط، والله أعلم.
١٦ - ١٩ - عبد الحميد بن جعفر المدني، وعبد العزيز بن محمد الدراوردي، وعبد الرحمن بن إسحاق المدني [وهم صدوقون]، وخارجة بن مصعب [متروك]:
عن أبي حازم، عن سهل بن سعد، عن النبي ﷺ قال:"التسبيح للرجال، والتصفيق للنساء"، ولم أقف على لفظ الدراوردي، ولكن الدارمي قرنه برواية ابن أبي حازم وابن عيينة وسعيد بن عبد الرحمن الجمحي، وأحال لفظ حديثهم على حديث حماد بن زيد مختصرًا بموضع الشاهد.
أخرجه الدارمي (١/ ٣٦٥/ ١٣٦٥)، وابن أبي شيبة في المصنف (٢/ ١٢٦/ ٧٢٥٥) و (٧/ ٣٠٠/ ٣٦٢٧٥)، وفي المسند (٨٩)[وفي سنده زيادة، وهي خطأ]، والطبراني في الكبير (٦/ ١٣٨/ ٥٧٦٥) و (٦/ ٢٠٢/ ٦٠٠٨)، وابن عدي في الكامل (٤/ ٣٠٣).
٢٠ - المسعودي، عن أبي حازم، عن سهل بن سعد، قال: كان بين ناس من الأنصار شيء،. . . فذكر الحديث مطولًا بنحو رواية الجماعة.
أخرجه أحمد (٥/ ٣٣١)، والطحاوي (١/ ٤٤٧)، والطبراني في الكبير (٦/ ١٩٣ و ١٩٤/ ٥٩٧٦ و ٥٩٧٨).
قلت: عبد الرحمن بن عبد الله بن عتبة المسعودي: ثقة، اختلط قبل موته، وقد رواه عنه: يزيد بن هارون، وعبد الله بن يزيد المقرئ، وأسد بن موسى، وأبو المنذر إسماعيل بن عمر، وهم: ثقات، ولم أجد من نص على سماع أحد منهم من المسعودي قبل الاختلاط؛ إلا أن روايته محفوظة، موافقة لرواية الجماعة [انظر: التهذيب (٢/ ٥٢٣)، شرح العلل (٢/ ٧٤٧)، التقييد والإيضاح (٤٣٠)، الكواكب النيرات (٣٥)، تاريخ بغداد (١٠/ ٢١٨)].
٢١ - عمر بن علي المقدمي [ثقة، وقد وُصف بتدليس القطع]، قال: سمعت