الأنصاري، وجرير بن حازم، وخارجة بن مصعب، في آخرين، منهم من ساقه مطولًا، ومنهم من رواه مختصرًا، فقال:"التسبيح للرجال، والتصفيق للنساء".
قلت: قد رواه الشيخان أيضًا من طريق: عبد العزيز بن أبي حازم، وانفرد البخاري بروايته من طريق: أبي غسان محمد بن مطرف، وحماد بن زيد.
١٣ - سفيان الثوري، عن أبي حازم، عن سهل بن سعد، قال: قال رسول الله ﷺ: "التسبيح في الصلاة للرجال، والتصفيق للنساء"، لفظه عند أحمد، ولفظه عند البخاري:"التسبيح للرجال، والتصفيح للنساء"، وزاد في رواية الطحاوي في أوله:"من نابه في صلات شيءٌ فليُسبِّحْ؛ فإن. . .". هكذا مختصرًا بدون القصة.
أخرجه البخاري (١٢٠٤)، وأحمد (٥/ ٣٣٥ - ٣٣٦)، والطحاوي في شرح المعاني (١/ ٤٤٧)، وفي المشكل (٥/ ٩/ ١٧٥٦)، والطبراني في الكبير (٦/ ١٩٢/ ٥٩٦٦).
• وتابعه على اللفظ الأخير مختصرًا: يعقوب بن الوليد المدني [كذبه أحمد وابن معين وأبو حاتم وغيرهم. التهذيب (٤/ ٤٤٨)]، عن أبي حازم به.
أخرجه الطبراني في الكبير (٦/ ٥٨٥٧/١٦١).
١٤ - محمد بن جعفر، عن أبي حازم، عن سهل بن سعد ﵁؛ أن أهل قباء اقتتلوا حتى تراموا بالحجارة، فأُخبِر رسولُ الله ﷺ بذلك، فقال:"اذهبوا بنا نصلح بينهم".
أخرجه البخاري (٢٦٩٣)، وأبو نعيم الحداد في جامع الصحيحين (٤/ ٣٠٢/ ٣٤٧٨).
وهذه اللفظة لم ينفرد بها: محمد بن جعفر بن أبي كئير، وهو: مدني ثقة، فقد تابعه عليها مدني آخر: سعيد بن عبد الرحمن الجمحي.
١٥ - سعيد بن عبد الرحمن الجمحي [المدني، قاضي بغداد: ليس به بأس، تكلم ابن حبان والساجي في روايته عن عبيد الله بن عمر وهشام بن عروة وسهيل بن أبي صالح، وروى له مسلم مقرونًا (٣٨١)، التهذيب (٢/ ٣٠)، الميزان (٢/ ١٤٨)]، عن أبي حازم، عن سهل بن سعد؛ أن بني عمرو بن عوف كانت بينهم منازعة، فقال رسول الله ﷺ لبعض أصحابه:"اذهبوا بنا لنصلح بينهم"، فخرج وخرج معه من أصحابه، فحضرتِ الصلاةُ، فقام بلالٌ فأذَّن، ثم دنا من أبي بكر فقال: ألا أقيم الصلاة فتصلي بالناس، حينما حُبِس رسول الله ﷺ، فقال: بلى، فأقام، فتقدَّم أبو بكر فكبر بالناس، فطلع رسول الله ﷺ من مؤَخَّر المسجد، فجعل يجول على الصفوف جولًا، عامدًا نحو القبلة، فلما رآه المسلمون صفقوا بأبي بكر، فمضى رسول الله ﷺ حتى انتهى إلى أول صفٍّ، فلما أكثروا التصفيق التفت أبو بكر، فإذا رسول الله ﷺ فكرَّ راجعًا، فرده رسول الله ﷺ إلى القبلة، ورفع يديه فحمد الله، ثم كرَّ كرةً غيرَ مكذَّبةٍ حتى ولج في الصف، فتقدَّم رسولُ الله ﷺ فصلى بالناس، حتى فرغ من صلاته، ثم أقبل على الناس فقال:"أيها الناس من نابه شيء في صلاته فليقل: سبحان الله، فإن التسببح للرجال، وإن التصفيح للنساء"؛ يعني: التصفيق، ثم