العوام أبو يعقوب الزبيري المدني: وهو صدوق، وله أوهام [انظر: سؤالات البرقاني (٣٩٥)، تاريخ الإسلام (١٦/ ٢٧٦)، اللسان (٥/ ٣٧٢)].
وعبد الرحمن بن عبد الله بن عمر بن حفص بن عاصم العمري: متروك، منكر الحديث، يروي عن عمه عبيد الله بن عمر ما ليس من حديثه [التقريب (٣٦٩)، التهذيب (٢/ ٥٢٥)]، وقد رواه أصحاب عبيد الله وأخيه عبد الله عنهما عن نافع به موقوفًا.
[وانظر في الأوهام: جزء بيبي (١١٥)].
ج- وقال الدارقطني: حدثنا عمر بن الحسن بن علي الشيباني: أنا جعفر بن محمد بن مروان: ثنا أبو الطاهر أحمد بن عيسى: ثنا ابن أبي فديك، عن ابن أبي ذئب، عن نافع، عن ابن عمر، قال: صليت خلف النبي ﷺ وأبي بكر وعمر ﵄، فكانوا يجهرون بـ ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾.
أخرجه الدارقطني في السنن (١/ ٣٠٥)، وفي العلل (١٢/ ٣٠٩/ ٢٧٤٠).
قال ابن عبد الهادي:"وهذا باطل من هذا الوجه، لم يحدث به ابن أبي فديك قط، والمتهم به: أحمد بن عيسى بن عبد الله بن محمد أبو طاهر الهاشمي، وقد كذبه الدارقطني، وهو كما قال، فإن من روى مثل هذا الحديث عن مثل محمد بن إسماعيل بن أبي فديك الثقة المشهور المخرج له في الصحيحين، عن محمد بن عبد الرحمن بن أبي ذئب الإمام المشهور، عن نافع، عن ابن عمر؛ فإنه يكون كاذبًا في روايته، وعمر بن الحسن الشيباني شيخ الدارقطني: تكلم فيه الدارقطني أيضًا، وقال: هو ضعيف، وقال الخطيب: سألت الحسن بن محمد الخلال عنه؟ فقال: ضعيف، وأما جعفر بن محمد بن مروان من أهل الكوفة: فليس مشهورًا بالعدالة، وقد تكلم فيه الدارقطني أيضًا، وقال: لا يحتج به، وقد روى الحافظ أبو محمد الرامهرمزي في أول كتاب المحدث الفاصل حديثًا موضوعًا لأحمد بن عيسى هو المتهم به، فقال: حدثنا أبو حصين الوادعي: ثنا أبو طاهر أحمد بن عيسى العلوي: ثنا ابن أبي فديك: ثنا هشام بن سعد، عن زيد بن أسلم، عن عطاء، عن ابن عباس، عن علي، قال: قال رسول الله صلى: "اللَّهُمَّ ارحم خلفائي"، قلنا: من خلفاؤك؟ قال: "الذين يروون أحاديثي، ويعلمونها الناس" انتهى، وأبو عيسى بن عبد الله بن محمد بن عمر بن علي بن أبي طالب: وضاع أيضًا، وقد تقدم ذكره في حديث علي بن أبي طالب" [نصب الراية (١/ ٣٤٨)، نخب الأفكار (٣/ ٥٥٩)] [وانظر: البدر المنير (٣/ ٥٦٤)].
وقال ابن حجر في التلخيص (١/ ٤٢٣/ ٣٥١): "وفيه أبو الطاهر أحمد بن عيسى العلوي: وقد كذبه أبو حاتم وغيره، ومن دونه أيضًا: ضعيف، ومجهول".
قلت: كما قالا، وهو حديث باطل، وقول ابن حجر:"كذبه أبو حاتم" لعله سبق قلم، وإنما كذبه الدارقطني [وانظر تراجمهم في: اللسان (١/ ٥٦٩) و (٢/ ٤٧١) و (٦/ ٧٨)].