بصري، وهو عزيز الحديث، لا يحدثهما عنه غير سويد"، ثم قال في آخر ترجمة سويد: "ولسويد أحاديث صالحة غير ما ذكرت، وعامة حديثه مما لا يتابعه الثقات عليه، وهو ضعيف كما وصفوه".
قال ابن حجر في الإتحاف (١/ ٥٨٧/ ٨١٦): "سويد ليس من شرط ابن خزيمة؛ لأنه ضعيف جدًّا".
قال ابن خزيمة بعد خبر سويد: "هذا الخبر يصرح بخلاف ما توهم من لم يتبحر العلم، وادعى أن أنس بن مالك أراد بقوله: كان النبي ﷺ وأبو بكر وعمر يستفتحون القراءة بـ ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾، وبقوله: لم أسمع أحدًا منهم يقرأ: ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾، أنهم لم يكونوا يقرؤون: ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ جهرًا ولا خفيًّا، وهذا الخبر يصرح أنه أراد: أنهم كانوا يُسِرُّون به، ولا يجهرون به عند أنس".
ونقله ابن المنذر بتصرف في الأوسط (٣/ ١٢١).
• ورواه هشام بن حسان، عن ابن سيرين والحسن، عن أنس بن مالك، قال: كان رسول الله ﷺ وأبو بكر وعمر وعثمان يستفتحون بـ ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾.
أخرجه الطحاوي (١/ ٢٠٣)، والدارقطني في الأفراد (١/ ٢٤٤/ ١٢٥٠ - أطرافه).
قال الدارقطني: "تفرد به سليمان بن عبيد الله الرقي عن مخلد بن الحسين عن هشام عن ابن سيرين والحسن عن أنس".
وإسناده ضعيف إلى هشام، فيه: سليمان بن عبيد الله الرقي، وهو ضعيف [تقدمت ترجمته تحت الحديث رقم (٥٦٢)]، وقد سلك فبه الجادة، والطريق السهل، والمعروف في هذا: عن هشام بن حسان، عن قتادة، عن أنس [تقدم في طرق قتادة برقم (١٠)].
وقد روي أيضًا من حديث يونس بن عبيد عن الحسن عن أنس، ولا يصح من حديثه، والله أعلم.
٦ - جرير بن حازم، عن أيوب، عن أنس بن مالك، قال: كان النبي ﷺ وأبو بكر وعمر ﵄ يفتتحون القراءة بـ ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾، ويسلموا تسليمة.
تقدم ذكره تحت الطريق الرابعة من طرق حديث قتادة عن أنس، وهو حديث منكر، كما قال الأثرم.
٧ - أبو حمزة السكري، عن منصور بن زاذان، عن أنس بن مالك، قال: صلى بنا رسول الله ﷺ، فلم يُسمعنا قراءة: ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾، وصلى بنا أبو بكر وعمر فلم نسمعها منهما.
أخرجه النسائي في المجتبى (٢/ ١٣٥/ ٩٠٦)، وفي الكبرى (١/ ٤٦٩/ ٩٨٠)، ومن طريقه: ابن عبد البر في التمهيد (٢٠/ ٢٠٨)، وفي الإنصاف (٣٢).
قال النسائي: أخبرنا محمد بن علي بن الحسن بن شقيق، قال: سمعت أبي، يقول: