للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

قلت: الذي في علل الدارقطني (١٢/ ٥٦/ ٢٤٠٨) بعد ذكر الاختلاف فيه على حميد: "والمحفوظ من ذلك: أن حميدًا رواه عن أنس؛ أن أبا بكر وعمر، ليس فيه النبي ، وأخذه [صحفت في المطبوع إلى: وآخره] عن قتادة عن أنس مرفوعًا، والله أعلم".

وانظر أيضًا: النكت لابن حجر (٢/ ٧٥٨).

قلت: الذي يظهر لي أن حميدًا كان يرويه موقوفًا، كذا رواه عنه جماعة الحفاظ، وفيهم أثبت الناس فيه، وهو حماد بن سلمة، وتابعه على ذلك من الحفاظ المتقنين: مالك ومعاذ بن معاذ وغيرهما، ثم تردد فيه حميد وشك في رفعه، كما رواه عنه: هشيم وزهير، ثم رواه بعد ذلك حميد مرفوعًا، كما رواه عنه جماعة من الثقات، واختلفت الرواية فيه عن ابن عيينة، والمحفوظ فيه عن حميد -كما قال أحمد وابن معين والدارقطني-: موقوف، ليس فيه ذكر النبي ، والله أعلم.

• وقد أعلَّ الشافعي لفظ مالك، لمخالفته أصحاب حميد فيه؛ قلت: ومالك مَن هو في الحفظ والإتقان، وضبط الألفاظ، مع فقهه وعلمه بما يحيل المعاني، لا سيما وهذه اللفظة ثابتة من حديث قتادة عن أنس، كما تقدم بيانه، والله أعلم [انظر: سنن البيهقي (٢/ ٥٢)].

٥ - أشعث بن عبد الملك الحمراني [ثقة]، وسالم بن عبد الله الخياط [صدوق، سيئ الحفظ]، وعمران بن مسلم القصير [صدوق، لكن الراوي عنه: سويد بن عبد العزيز، وهو: ضعيف]:

عن الحسن، عن أنس؛ قال: صليت خلف النبي فكان يفتتح القراءة بـ ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾، وكان أخف الناس صلاة في تمام. لفظ الحمراني، ولم يذكر سالم وعمران القصير آخره في التخفيف، وزادا ذكر أبي بكر وعمر، وقال القصير: كانوا يُسِرُّون بـ ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾، وفي رواية: أن رسول الله كان يُسِرُّ ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ في الصلاة، وأبو بكر وعمر، ورواية عمران هذه لا تصح؛ لأن راويها عنه: سويد بن عبد العزيز، وهو: ضعيف.

أخرجه ابن خزيمة (٤٩٨)، والبزار (١٣/ ١٩٩/ ٦٦٦٢) و (١٣/ ٢١٤/ ٦٦٩٠)، وابن المنذر في الأوسط (٣/ ١٢١/ ١٣٤٩) معلقًا. والطحاوي (١/ ٢٠٣)، وأبو القاسم الحامض في المنتقى من الجزء الأول من حديثه (٢٩)، وفي المنتقى من الجزء الثالث من حديثه (١٧)، وابن عدي في الكامل (٣/ ٤٢٧)، وأبو أحمد الحاكم في شعار أصحاب الحديث (٣٩)، وجعفر المستغفري في فضائل القرآن (١/ ٤٦٧/ ٦٢٥ و ٦٢٦)، وانظر: حديث الأنصاري (٥٠).

قلت: هذا إسناد بصري صحيح، والحسن قد صح سماعه من أنس، لكن رواية عمران القصير غير محفوظة.

قال ابن عدي: "وهذان الحديثان عن عمران القصير، وهو عمران بن سالم، وهو

<<  <  ج: ص:  >  >>