موطأ مالك (١٠٧)، والدارقطني (١/ ٢٩١)، والبيهقي (٢/ ٨١)، وعلقه عبد الله بن أحمد في العلل (١/ ٤٦٣/ ١٠٥٨).
ورواه ورقاء بن عمر، عن حصين، قال: كان عمرو بن مرة يحدثهم عن علقمة بن وائل، عن أبيه، قال: رأيت رسول الله ﷺ حين قام إلى الصلاة رفع يديه، وحين رفع رأسه من الركوع فعل ذلك.
أخرجه الطبراني في الكبير (٢٢/ ١٢/ ١٠)، بإسناد ضعيف إلى ورقاء.
في إسناده: اليمان بن سعيد المصيصي؛ وهو: ضعيف، يرفع الموقوفات، ويقلب الأسانيد [الثقات (٩/ ٢٩٢)، الكامل (٧/ ١٨٢)، ضعفاء الدارقطني (٦٠٩)، المستدرك (٢/ ٦٢٠)، المعرفة للبيهقي (١/ ٣٠٤/ ٣٥٣)، نصب الراية (١/ ١٥٧)، مجمع الزوائد (٣/ ١٦٧)، اللسان (٨/ ٤٥٦ و ٥٤٦)]، وراويه عن ورقاء: أشعث بن شعبة المصيصي: وثقه أبو داود والطبراني، وذكره ابن حبان في الثقات، ولينه أبو زرعة، وضعفه الأزدي، وقال ابن الفرضي:"إنه يخالف في بعض حديثه"، قلت: وقد وقعت له أوهام [الدعاء للطبراني (١٨٧)، بيان الوهم (٤/ ٤٢٧/ ٢٠٠٦)، بغية الطلب في تاريخ حلب (٤/ ١٨٨٥)، إكمال مغلطاي (٢/ ٢٣٧)، التهذيب (١/ ١٧٩)، الميزان (١/ ٢٦٥)، التقريب (٨٥)، وقال:"مقبول"، وانظر في أوهامه: علل ابن أبي حاتم (١/ ٢٦٨ / ٧٨٩) و (٢/ ٢١٥ و ٢٣٢/ ٢١٣٣ و ٢١٨٤)، علل الدارقطني (١٢/ ٢٩٦/ ٢٧٢٧)].
قال ابن حبان في صحيحه (٥/ ١٩٤) بعد الحديث (١٨٧٤): "كان ابن مسعود ﵀ ممن يشبِّك يديه في الركوع، وزعم أنه كذلك رأى النبي ﷺ يفعله، وأجمع المسلمون قاطبةً من لدن المصطفى ﷺ إلى يومنا هذا على أن الفعل كان في أول الإسلام، ثم نسخه الأمر بوضع اليدين للمصلي في ركوعه، فإن جاز لابن مسعود في فضله وورعه وكثرة تعاهده أحكام الدين وتفَقُّده أسباب الصلاة خلف المصطفى ﷺ، وهو في الصف الأول إذ كان من أولى الأحلام والنهى أن يخفى عليه مثل هذا الشيء المستفيض الذي هو منسوخ بإجماع المسلمين، أو رآه فنسيه، جاز أن يكون رفع المصطفى ﷺ يديه عند الركوع وعند رفع الرأس من الركوع مثل التشبيك في الركوع؛ أن يخفى عليه ذلك، أو ينساه بعد أن رآه" [وانظر: الأوسط لابن المنذر (٣/ ١٥٠)].
وقال البيهقي: "قال أبو بكر بن إسحاق الفقيه: هذه علة لا تسوى سماعها؛ لأن رفع اليدين قد صح عن النبي ﷺ، ثم عن الخلفاء الراشدين، ثم عن الصحابة والتابعين، وليس في نسيان عبد الله بن مسعود رفع اليدين ما يوجب أن هؤلاء الصحابة ﵁ لم يروا النبي ﷺ رفع يديه، قد نسي ابن مسعود من القرآن ما لم يختلف المسلمون فيه بعد، وهي المعوذتان، ونسي ما اتفق العلماء كلهم على نسخه وتركه من التطبيق، ونسي كيفية قيام اثنين خلف الإمام، ونسي ما لم يختلف العلماء فيه أن النبي ﷺ صلى الصبح يوم النحر في وقتها، ونسي كيفية جمع النبي ﷺ بعرفة، ونسي ما لم يختلف العلماء فيه من وضع المرفق