للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

تثبت إذا تعارضت وتدافعت، ووائل بن حجر إنما رآه أيامًا قليلة في قدومه عليه، وابن عمر صحبه إلى أن توفي ، فحديث ابن عمر: أصح عندهم، وأولى أن يعمل به من حديث وائل بن حجر، وعليه العمل عند جماعة فقهاء الأمصار القائلين بالرفع، قال أبو بكر الأثرم: قيل لأحمد بن حنبل: رفع اليدين من السجدتين؟ فذكر حديث سالم عن ابن عمر: ولا يرفع بين السجدتين، ثم قال: نحن نذهب إلى حديث ابن عمر، وقال الربيع عن الشافعي: كل تكبير كان في افتتاح أو في قيام ففيه رفع اليدين".

قلت: نحتاج إلى هذا التأويل لو ثبت حديث وائل؛ فأما إذ كان شاذًا لا يثبت -كما تقدم بيانه من رواية حجاج-، فقد استرحنا من ذلك، إذ المحفوظ من حديث وائل بن حجر ليس فيه رفع اليدين في السجود، وسيأتي له مزيد بيان، إن شاء الله تعالى.

• وقد روى خالد بن عبد الله الواسطي الطحان [ثقة ثبت، رواه عنه: مسدد]: حدثنا حصين، عن عمرو بن مرة، قال: دخلت مسجد حضرموت فإذا علقمة بن وائل يحدث عن أبيه، قال: كان النبي يرفع يديه قبل الركوع [وبعده].

فذكرت ذلك لإبراهيم فغضب، وقال: رآه هو، ولم يره ابن مسعود ولا أصحابه؟!

أخرجه البخاري في رفع اليدين (٤٩)، والطحاوي (١/ ٢٢٤)، والطبراني في الكبير (٢٢/ ١٢/ ٩)، والرامهرمزي في المحدث الفاصل (٤٨٤) [ولفظه فيه منكر؛ فإن راويه عن خالد الطحان هو ابنه محمد، وهو ضعيف، وقد روى عن أبيه مناكير. التهذيب (٣/ ٥٥٣)].

ورواه زائدة بن قدامة [ثقة متقن]، عن حصين، قال: ذكر عمرو بن مرة عن علقمة بن وائل، عن أبيه، عن النبي في رفع يديه للصلاة، قال حصين: فقال إبراهيم: ما أدري! لعل وائلًا لم ير النبي غير ذلك اليوم؟ فكيف حفظه؟! ولم يحفظه عبد الله وأصحابه! هو أعلم برسول الله أم عبد الله؟! فإنما كان يرفع يديه افتتاح.

أخرجه الطبراني في الكبير (٢٢/ ٨/١٢)، بإسناد صحيح إلى زائدة.

ورواه هشيم بن بشير [ثقة ثبت]، وجرير بن عبد الحميد [ثقة]، ويعقوب بن إبراهيم [أبو يوسف القاضي: صدوق، كثير الخطأ. اللسان (٨/ ٥١٨)، الجرح والتعديل (٩/ ٢٠١)] [وانظر في أوهامه مما تقدم معنا: الأحاديث (٣٠٠ و ٤٤٠) وما قبل (٥٣٤) واللفظ لجرير:

عن حصين بن عبد الرحمن، قال: دخلنا على إبراهيم فحدثه عمرو بن مرة، قال: صلينا في مسجد الحضرميين، فحدثني علقمة بن وائل، عن أبيه؛ أنه رأى رسول الله يرفع يديه حين يفتتح الصلاة، وإذا ركع، وإذا سجد، فقال إبراهيم: ما أرى أباك رأى رسول الله إلا ذلك اليوم الواحد؛ فحفظ ذلك، وعبد الله لم يحفظ ذلك منه! ثم قال إبراهيم: إنما رفع اليدين عند افتتاح الصلاة.

أخرجه محمد بن الحسن في الحجة على أهل المدينة (١/ ٩٦)، وفي زياداته على

<<  <  ج: ص:  >  >>