أ- قال حماد بن سلمة -بعد حديث ثابت البناني-: وثنا حميد الطويل، عن بكر بن عبد الله المزني، عن عبد الله بن رباح، عن أبي قتادة، عن النبي ﷺ، بمثله [يعني: حديث ثابت]، وزاد قال: كان رسول الله ﷺ إذا عرَّس وعليه ليل توسد يمينه، وإذا عرَّس الصبح وضع رأسه على كفه اليمنى وأقام ساعده. لفظه عند أحمد.
واختصره مسلم فقال في روايته: كان رسول الله ﷺ إذا كان في سفر فعرَّس بليلٍ اضطجع على يمينه، وإذا عرَّس قبيل الصبح نصب ذراعه ووضع رأسه على كفه.
أخرجه مسلم (٦٨٣)، والترمذي في الشمائل (٢٦٠)، وابن خزيمة (٤/ ١٤٨/ ٢٥٥٨)، وابن حبان (١٤/ ٣٤٩/ ٦٤٣٨)، والحاكم (١/ ٤٤٥) ووهم في استدراكه. وأحمد (٥/ ٢٩٨ و ٣٠٩)، وابنه في زيادات المسند (٥/ ٢٩٨ - ٢٩٩)، وجعفر الفريابي في الدلائل (٢٩)، وأبو العباس السراج في مسنده (١٣٦٣)، وفي حديثه بانتقاء الشحامي (١٥٧١ و ١٥٧٢)، والطحاوي (١/ ٤٠١)، وابن البختري في المنتقى من السادس عشر من حديثه (١٧) [(٦٨٦) مجموع مصنفاته]. والخطابي في غريب الحديث (١/ ٥٤٣)، والبيهقي في السنن (٥/ ٢٥٦)، وفي الدلائل (٦/ ١٣٤).
ب- ورواه المبارك بن فضالة [وهو: صدوق إذا قال: حدثنا. انظر: التهذيب (٤/ ١٨)، الميزان (٣/ ٤٣١)، وغيرهما]، قال: حدثنا بكر بن عبد الله المزني، قال: حدثنا عبد الله بن رباح، قال: حدثني أبو قتادة، قال: كنا مع رسول الله ﷺ في مسير، والحر شديد، فقال لنا رسول الله ﷺ:"سيروا، فانزلوا الماء غدًا، فمن لم ينزل الماء غدًا عطش" … واقتص الحديث بطوله بنحو حديث ثابت. ولفظه بتمامه عند الفريابي.
أخرجه أحمد (٥/ ٣٠٥)، والفريابي في الدلائل (٢٨)، وأبو علي الطوسي في مختصر الأحكام (٦/ ٣٧٤/ ١٥٠٠)، وأبو القاسم البغوي في الجعديات (٣١٩٤)، وأبو الشيخ في الأمثال (١٨٧)، واللالكائي في شرح أصول الاعتقاد (٧/ ١٣١٧/ ٢٥٠٣)، وابن عساكر (٤٤/ ٢٣٣)، [وانظر: كنى الدولابي (٢/ ٦٣٦/ ١١٣٥)، أطراف الغرائب والأفراد (٥/ ٤٨٥٧/١١٤)].
٢ - قتادة بن دعامة السدوسي [ثقة ثبت، إمام]، عن عبد الله بن رباح، عن أبي قتادة الأنصاري، قال: بينا نحن مع رسول الله ﷺ في بعض أسفاره، إذ مال رسول الله ﷺ -أو قال: حاد- عن راحلته، فدعمته بيدي، قال: فاستيقظ، قال: ثم سرنا، قال: فمال رسول الله ﷺ، فدعمته بيدي، فاستيقظ، فقال:"أبو قتادة؟ " فقلت: نعم يا رسول الله! فقال: "حفظك الله كما حفظتنا منذ الليلة" ثم قال: "لا أرانا إلا قد شققنا عليك، نخِّ بنا عن الطريق -أو: مِلْ بنا عن الطريق-" قال: فعدلنا عن الطريق فأناخ رسول الله ﷺ راحلته، فتوسد كلُّ رجل منا ذراع راحلته، فما استيقظنا حتى أشرقت الشمس، وذكر صوت الصرد، قال: فقلت: يا رسول الله! هلكنا؛ فاتتنا الصلاة، فقال رسول الله ﷺ:"لم تهلكوا، ولم تفتكم الصلاة، إنما تفوت اليقظان، ولا تفوت النائم، هل من ماء؟ " قال: فأتيته بسطيحة -أو