قال ابن كثير في تفسير هذه الآية:«هذه آداب أمر الله تعالى بها نساء النبي - صلى الله عليه وآله وسلم -، ونساء الأمة تبعٌ لهن في ذلك، فقال مخاطبًا لنساء النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - بأنهن إذا اتقين الله كما أمرهن، فإنه لا يشبههن أحد من النساء، ولا يلحقهن في الفضيلة والمنزلة.
ثم قال:{فَلَا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ} قال السُّدِّي وغيره: «يعني بذلك: ترقيق الكلام إذا خاطبن الرجال»؛ ولهذا قال:{فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ} أي: دَغَل، {وَقُلْنَ قَوْلًا مَعْرُوفًا} قال ابن زيد: «قولًا حسنًا جميلًا معروفًا في الخير».
ومعنى هذا: أنها تخاطب الأجانب بكلام ليس فيه ترخيم، أي: لا تخاطب المرأة الأجانب كما تخاطب زوجها (١).