الوفاة المذكورة في الموضعين خطأ، فإن هذا الرجل العالم الجليل إنما توفِّي سنة ٦٧١ هـ، وهو رجل شافعي له قدرة متميزة في الاختصار ولذلك طلب منه حاكم العراق عطا ملك الجويني أن يختصر له هذا الكتاب، قال تاج الدين السبكي في ترجمته من طبقات الشافعية:"وسأله الحنفية أن يختصر لهم القدوري، فاختصره اختصارًا حسنًا، وهو عندي"(طبقات ٨/ ١٩١)، وتقدمت ترجمته في (٣٩٢٢).
• ٦/ ٣٥٠ (١٦٠٦٢)
قال:"مختصر الكرخي: في فروع الحنفية أيضًا، للإمام أبي الحسين عبد الله بن الحُسين الكرخي، توفِّي سنة ٣٤٠".
هكذا سَمّى المؤلف، فأخطأ، فهو: عُبيد الله بن الحسين، قال مؤرخ بغداد الخطيب:"عُبيد الله بن الحسين بن دَلّال بن دلهم، أبو الحسن الفقيه الكرخي، من أهل كرخ جُدّان، سكن بغداد ودرس فيها فقه أبي حنيفة"(تاريخ مدينة السلام ١٢/ ٧٤)، وتقدمت ترجمته في (٥١٣٣).
• ٦/ ٣٥٢ (١٦٠٧٢)
وذكر المؤلف ممن شرح مختصر المُزني فقال:"وأبي عبد الله مسعود بن أحمد المسعودي، توفِّي سنة … ".
هكذا ذكر اسمه بخطه، فأخطأ، وهكذا بيض لوفاته لعدم معرفته بها، وأما اسمه فهو: أبو عبد الله محمد بن عبد الله بن مسعود بن أحمد المسعودي المروزي، وأما وفاته فكانت سنة نيف وعشرين وأربع مئة، قال السمعاني في "المسعودي" من الأنساب ١٢/ ٢٥ - ٢٥٢:"وأبو عبد الله محمد بن عبد الله بن مسعود بن بن مسعود بن أحمد بن محمد بن مسعود المسعودي، إمام فاضل مبرز عالم زاهد ورع حسن السيرة شرح مختصر المزني وأحسن فيه … وتوفِّي سنة نيف وعشرين وأربع مئة بمرو"، وكذا جاء في وفيات الأعيان ٤/ ٢١٣، وطبقات السبكي ٤/ ١٧١، وقلادة النحر ٣/ ٣٦٠ وغيرها.
ثم قال في الذي يليه (١٦٠٧٣): "وأبي عبد الله محمد بن مسعود، توفي سنة"، ولم يدرك أنه هو الذي قبله!