قال:"المُحَلَّى في الخلاف العالي في فروع الشافعية: في ثلاثين مجلدًا، لأبي محمد بن حزم علي الظاهري".
قلنا: هذا نص كله خطأ في اسم الكتاب وموضوعه وعدد مجلداته، وقد خَلّط فيه المؤلف تخليطًا غريبًا عجيبًا لا ندري من أين جاء به فإنَّ أحدًا في الدنيا لم يقل مثل هذا الكلام، فكتاب "المحلى" هو كتاب شرح فيه كتابه "المُجَلى"، وهو في الفقه الظاهري القائم على الكتاب والسنة ونفي القياس، وفيه الرد على المتمذهبين من الحنفية والمالكية والشافعية، فكيف يكون في فروع الشافعية؟! ثم إن قوله:"في ثلاثين مجلدًا" لا ندري من أين جاء بها، فلا توجد نسخة في الدنيا من هذا الكتاب بهذا الحجم، وقد حققناه وعلقنا عليه تعليقات ضافية مع فهارس متنوعة فجاء في عشرين مجلدًا، وهذه كلها من تخليطات المؤلف الكثيرة.
• ٦/ ٣١٣ (١٥٨٨٠)
ثم ذكر مختصري هذا الكتاب وقال:"ومحيي الدين محمد بن علي المعروف بابن عربي". هكذا خَلّط المؤلف وخَبّط فذهب إلى محيي الدين بن عربي المتوفَّى سنة ٦٣٨ هـ، وإنما المقصود هو صاحب ابن حزم عبد عبد الله بن محمد بن عبد الله ابن العربي الإمام المتوفَّى سنة ٤٩٣ هـ الذي صحب الإمام ابن حزم المدة الطويلة وسمع عليه معظم كتبه، وترجمته في الصلة البشكوالية ١/ ٣٧٧، وتاريخ الإسلام ١٠/ ٧٤٠ وغيرهما، وهو والد أبي بكر بن العربي الذي ناصب شيخ والده العداء، سامحه الله.
• ٦/ ٣١٣ (١٥٨٨٢)
وذكر هنا أنَّ أثير الدين أبا حيان محمد بن يوسف الأندلسي توفِّي سنة ٧٢٨ هـ، ولا ندري من أين جاء بهذا التاريخ الغريب، فالمعروف أن أبا حيان توفِّي سنة ٧٤٥ هـ كما هو مشهور مذكور في جميع مصادر ترجمته المتقدمة في (٣٤).