وذكر المؤلف أنَّ الإمام أبا محمد عبد الحق بن أبي بكر غالب بن عطية الغرناطي صاحب تفسير "المحرر الوجيز" توفِّي سنة ٥٤٦ هـ، وهو غلط، صوابه: سنة ٥٤١ هـ كما تقدم في ترجمته (٤١٨٩).
• ٦/ ٣٠٤ (١٥٨٤٢)
وحين ذكر المؤلف كتاب "المحرر الوجيز" لابن عطية قال: "اختصره محمد بن إبراهيم الرُّعيني الدمشقي الأديب اختصارًا حسنًا".
هكذا نسبه دمشقيًّا، فأخطأ، وإنما هو "الوَشْقي" من "وشقة" البلدة المعروفة بالأندلس (معجم البلدان ٥/ ٣٧٧)، ذكره ابن عبد الملك في كتابه "الذيل والتكملة"(٤/ ١٠٥) فقال: "محمد بن إبراهيم بن عبد الرحمن الرُّعَيْنِيُّ، مُرْسِيٌّ وَشْقِيُّ الأصل سَكَنَ مَرّاكُشَ طويلًا، أبو بكرٍ وأبو عبد الله الوَشْقيُّ.
روى عن أبي بكر بن أبي جَمْرةَ، وأبي عبد الله بن حميد، وأبي القاسم بن حُبَيْش، وأبي موسى القزولي.
وكان متحقِّقًا بعلوم اللِّسان نَحْويًّا ماهرًا، أديبا بارعًا، شاعرًا مُجِيدًا، كاتبًا بليغًا، طيِّبَ النَّفْس، حَسَنَ الأخلاق جميلَ المُعاشرة، فاضل الطباع. ودرس مَرّاكُشَ مُدّةً وقرأَ عليه بعضُ أولاد المنصور. وله اختصارات في كثير من كتب العلم والآداب والتواريخ، كـ "اختصار تفسير القرآن" لابن عَطيّة، و "محكم" ابن سيده، و"مَطمَح" أبي الفَتْح و "قلائده" و "مقدمات" ابن رشد وغير ذلك، وكتب بخطه الكثير، وكان نبيل الخط في طريقة أهل شرق الأندلس، وتلبس في مراكش بعقد الشروط والشَّهادة. وتوفِّي بمراكش في حدود العشرين وست مئةٍ ابن ستين سنةً أو نحوها".
وذكره السيوطي في بغية الوعاة ١/ ١١ نقلًا من كتاب "صلة الصلة" لابن الزبير، ولم يذكر شيئًا عن وفاته، وما أظن المؤلف إلا نقل هذا الاختصار منه بعد أن حَرَّفَ نسبته!