وقال عن كتاب "تهذيب الكمال في أسماء الرجال" للحافظ المزي: "قيل: إنه لم يكمله، وأكمله علاء الدين مغلطاي بن قليج المتوفَّى سنة ٧٦٢ في ثلاثة عشر مجلدا".
هكذا ذكر المؤلف، وهو غلط محض تأتي من الاسم الذي أطلقه مغلطاي على كتابه "إكمال تهذيب الكمال"، وإنما هو استدراكات على التراجم، وفيه الغث والسمين، وقد أفاد منه الحافظ ابن حجر في زياداته التي ذكرها في "تهذيب التهذيب" وأفدنا منه أيضًا في التعليق على نص "تهذيب الكمال"، فتهذيب الكمال كتبه المزي مسودة أولًا، ثم بيضه، فجاء في مئتين وخمسين جزءًا حديثيًّا، وصل إلينا منه بخطه (٩٢) جزءًا، ونسخة نفيسة بخط العلامة أبي الغنائم بن المهندس، فضلا عن نسخ أخرى، فالكتاب كامل في المبيضة.
• ٦/ ٩٩ (١٤٩٣٣) و (١٤٩٣٦)
وقال وهو يذكر مختصرات "تهذيب الكمال": "وأبو العباس أحمد بن سعد العسكري، مات ٧٥٠"، ثم قال:"ومختصر التهذيب للحافظ الأندرشي صاحب العمدة في مختصر الأطراف".
هكذا بخطه، ولم يدرك المسكين أنَّ أبا العباس أحمد بن سعد العسكري المتوفَّى سنة ٧٥٠ هـ هو الأندرشي العسكري الغساني المتقدمة ترجمته في (٣٨٣٨).
• ٦/ ٩٩ (١٤٩٣٨)
وذكر أنَّ "تهذيب التهذيب" للحافظ ابن حجر المتوفَّى سنة ٨٥٢ هـ في ستة مجلدات.
قلنا: الظاهر أنَّ هذه هي النسخة التي وقف عليها المؤلف، وإلا فإن نسخة الحافظ ابن حجر التي كتبها بخطه تقع في ثلاثة مجلدات، وعندي صورة منها.
قال: وقال ابن حجر في آخر تهذيب التهذيب: فرغنا منه يوم عيد النحر سنة اثنتي عشرة وسبع مئة، وأقام في عمله ثمان سنين إلا شهرًا واحدًا، وكان الفراغ من اختصاره المسمى بالتقريب في تاسع جمادى الآخرة سنة ٨٠٨".