للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

أحد الأوجه في الإعراب أو غيره من الاحتمالات أو الأقوال في مَوْضع وفي مَوْضع آخَرَ غيرِه، إلى غير ذلك مما لا طَعْنَ عليه بسببه، بل هذا أمرٌ لا ينفَكُّ عنه من الأئمة (١) وكان ابتداء تأليفه في أوائل سنة سبعَ عَشْرة وثمان مئةٍ (٢) على طريق الإملاء بعد أن كُملَتْ مقدِّمتُه في مجلد ضَخْم في سنة ثلاثَ عَشرةَ وثمان مئة، وسبق منه الوعد للشرح ثم صارَ يكتب بخَطِّه شيئًا فشيئًا فيكتب الكُرَّاسَ (٣) ثم يكتبه جماعةٌ من الأئمة المعتبرين ويُعارضُ بالأصل مع المُباحثة في يوم من الأسبوع، وذلك بقراءة العلّامة ابن خَضِر، فصار السَّفْرُ لا يَكمل منه (٤) إلا وقد قُوبلَ وحُرِّر، إلى أن انتهى في أول يوم من رجب سنة اثنتين وأربعين وثمان مئة سوى ما ألحقه فيه بعد ذلك، فلم يَنتهِ إِلَّا قُبَيْلَ وفاتِه ولمّا تمَّ عَمِلَ مُصنَّفُه وليمةٌ عظيمةً لم يتخلف وجوه المسلمين [عنها] (٥) إلا نادرًا بالمكان المسماة بالتاج والسَّبع وجوه (٦) في يوم السبت ثاني


(١) في م: "أحد من الأئمة"، ولفظة "أحد" لا وجود لها في نسخة المؤلف.
(٢) كتب المؤلف في الحاشية تعليق نصه: "ذكر في انتقاضه أنه صَنّف "تغليق التعليق" أولا وكمل سنة أربع وثمان مئة، ثم عمل مقدمة الشرح فكملت سنة ثلاث عشرة وثمان مئة، قال: ومن هناك ابتدأتُ في الشرح فكتبتُ بسيطة ثم استأنفت متوسطًا إلى أن كمل فيما ذكره".
(٣) في م: "الكراسة"، والمثبت من خط المؤلف.
(٤) في م: "منه شيء"، لفظة "شيء" لا وجود لها بخط المؤلف.
(٥) ما بين الحاصرتين زيادة منا، وجاءت العبارة في م: "لم يتخلف عنها من وجوه المسلمين إلا نادرًا"، والمثبت من خط المؤلف.
(٦) قال المقريزي: "وأما التاج فكان حوله البساتين عدة … وبعدها الخمس وجوه التي هي باقية. منظرة الخمس وجوه كانت أيضًا من مناظرهم التي يتنزهون فيها، وهي من إنشاء الأفضل ابن أمير الجيوش، وكان لها فرض معد لها … والعامة تقول: التاج والسبع وجوه إلى الآن وموضعها إلى وقتنا هذا من أعظم متفرجات القاهرة" (المواعظ والاعتبار ٢/ ٤٢١).

<<  <  ج: ص:  >  >>