قالت: وعيش أخى ونقمة والدى ... لأنبّهنّ الحىّ إن لم تخرج [٣]
فخرجت خيفة أهّلها فتبسّمت ... فعلمت أنّ يمينها لم تلجج
فلثمت فاها آخذا بقرونها ... فعل النّزيف ببرد ماء الحشرج [٤]
٧٤٧* وقال جميل حين حضرته الوفاة:
بكر النّعىّ وما كنى بجميل ... وثوى بمصر ثواء غير قفول [٥]
ولقد أجرّ البرد فى وادى القرى ... نشوان بين مزارع ونخيل
قومى بثينة واندبى بعويل ... وابكى خليلك دون كلّ خليل
[١] الأبيات فى ابن خلكان ١: ١٤٥ وفيه بيتان زائدان. [٢] أضر ببيتها: أدنو منه، يقال «أضر به» أى: دنا منه دنوا شديدا ولم يخالطه. وفى ابن خلكان «ألم ببيتها» من الإلمام. [٣] ابن خلكان «ونعمة والدى» . [٤] لثمت: بكسر الثاء وبفتحها، هو من بابى «تعب» و «ضرب» والمفهوم من اللسان أن الكسر أكثر، وفى المصباح والمعيار أن الكسر لغة. وفى اللسان عن ابن كيسان: «سمعت المبرد ينشد قول جميل: فلثمت ... بالفتح» وفى المصباح عن ابن كيسان أيضا: «سمعت المبرد ينشده بفتح الثاء وكسرها» . النزيف: الذى عطش حتى يبست عروقه وجف لسانه. أو هو المحموم. الحشرج: كوز صغير لطيف. والبيت فى اللسان ١٦: ٦ وقال: «ويروى البيت لعمر بن أبى ربيعة» وعجزه فيه ١١: ٢٤٠ غير منسوب. وهو والبيتان قبله فيه أيضا منسوبة لعمر بن أبى ربيعة، ثم نقل قول ابن برى: «البيت لجميل بن معمر، وليس لعمر بن أبى ربيعة» . والأبيات الأربعة فى قصيدة لعمر فى ديوانه ٢٢٨- ٢٢٩ برقم ٣٥٤. [٥] النعى، ههنا: الناعى الذى يأتى بخبر الموت.