ذهبت من الهجران فى كلّ مذهب ... ولم يك حقّا كلّ هذا التّجنّب
ثم أنشداها جميعا، فقالت لامرئ القيس: علقمة أشعر منك، قال:
وكيف ذاك؟ قالت: لأنّك قلت:
فللّسوط ألهوب وللساق درّة ... وللزّجر منه وقع أخرج مهذب [٣]
فجهدت فرسك بسوطك، ومريته بساقك [٤] ، وقال علقمة:
فأدركهنّ ثانيا من عنانه ... يمرّ كمرّ الرائح المتحلّب [٥]
[١] الترجمة الثابتة فى س ف. و «عبدة» بفتح الباء. وقد ترجمنا لعلقمة فى أول المفضلية ١١٩ وأخباره فى الأنبارى ٧٦٢- ٧٦٥ والأغانى ٧: ١٢١- ١٢٢ و ٢١: ١١١- ١١٣ والموشح ٢٨- ٣٠ وطبقات الجمحى ٣٠، ٣١ والخزانة ١: ٥٦٥- ٥٦٦. [٢] القصيدة معروفة لعلقمة، وفى الأنبارى رواية غريبة عن أحمد بن عبيد: «كان ابن الجصاص وحماد يرويان ذهبت من الهجران لامرئ القيس، ورواها المفضل لعلقمة» . [٣] الأخرج: ذكر النعام، والخرج، بفتحتين: بياض فى سواد، وبه سمى. مهذب: من الإهذاب، وهو الإسراع فى الطيران والعدو والكلام. والبيت فى اللسان ٢: ٢٤١ وعجزه فيه ٢: ٢٨١. [٤] مريته: يقال «مريت الفرس» إذا استخرجت ما عنده من الجرى بسوط أو غيره. [٥] الرائح: السحاب. المتحلب: المتساقط المتتابع.