٨٦٨* قال أبو محمّد: هو طفيل بن كعب الغنوىّ [٢] . وكان من أوصف الناس للخيل، وكان يقال له فى الجاهليّة المحبّر، لحسن شعره. وقال عبد الملك ابن مروان: من أراد أن يتعلّم ركوب الخيل فليرو شعر طفيل. وقال معاوية:
دعوا لى طفيلا وسائر الشعراء لكم. وهو جاهلىّ [٣] .
٧٦٩* (وهو القائل:
إنى، وإن قلّ مالى، لا يفارقنى ... مثل النّعامة فى أوصالها طول
أو قارح فى الغرابيّات ذو نسب ... وفى الجراء مسحّ الشّدّ إجفيل [٤]
إنّ النساء كأشجار نبتن معا ... منها المرار، وبعض النّبت مأكول [٥]
إنّ النساء متى ينهين عن خلق ... فإنّه واجب لا بدّ مفعول
[١] ترجمته فى الاشتقاق ١٦٥ والمؤتلف ١٤٧، ١٨٤ والاقتضاب ٣٢٧ والأغانى ١٤: ٨٥- ٨٧ واللآلى ٢١٠- ٢١١ والخزانة ٣: ٦٤٢- ٦٤٣ وشواهد العينى ٣: ٢٤- ٣١. [٢] أكثر من ترجموا له ذكروا أنه «طفيل بن عوف» إلا الاشتقاق فإنه ذكر أنه «طفيل ابن كعب» . وفى الاقتضاب «طفيل بن عوف» ثم قال: «وقال ابن قتيبة: هو طفيل بن كعب» . [٣] فى الاشتقاق: «شاعر قديم فصيح» . وفى المؤتلف: «وهو طفيل الخيل الشاعر المشهور» . وفى الأغانى: «شاعر جاهلى من الفحول المعدودين، ويكنى أبا قران، يقال إنه من أقدم شعراء قيس» وفيه عن الأصمعى: «كان طفيل أكبر من النابغة، وليس فى قيس فحل أقدم منه» . [٤] القارح، ههنا: الفرس الذى انتهت أسنانه، وإنما تنتهى فى خمس سنين. الغرابيات: منسوبة إلى «الغراب» فرس معروفة لبنى غنى، قال أبو عبيدة فى الخيل ٦٦: «والوجيه والغراب ولا حق: كانت لغنى معروفة منسوبة» وانظر أيضا الخيل لابن الكلبى ٩ ولابن الأعرابى ٦٨. الجراء: الجرى وهو للخيل خاصة، المسح بكسر الميم: السريع كأنه يصب بالجرى صبا، شبه بالمطر فى سرعة انصبابه. الإجفيل: النفور الجبان يهرب من كل شىء فرقا، وأراد به هنا شدة عدوه كأنه جبان هارب. [٥] المرار، بضم الميم: شجر مر، والمرارة أيضا بقلة مرة، وجمعها مرار.