وربّ أمور لا تضيرك ضيرة ... وللقلب من مخشاتهنّ وجيب [١]
ولا خير فيمن لا يوطّن نفسه ... على نائبات الدّهر حين تنوب [٢]
وفى الشّك تفريط، وفى الجزم قوّة ... ويخطئ فى الحدس الفتى ويصيب
ولست بمستبق صديقا ولا أخا ... إذا لم تفده الشىء وهو قريب
٦٠٥* ولما قتل عثمان رضى الله عنه جاء عمير بن ضابئ فرفسه برجله، فلما كان زمن الحجّاج وعرض أهل الكوفة ليوجّههم مددا للمهلّب، عرضه فيهم، وهو شيخ كبير، فقال له: اقبل منّى بديلا، قال: نعم، فقال عنبسة بن سعيد:
هذا الذى رفس عثمان وهو مقتول، فردّه فقتله وفى ذلك يقول الشاعر [٣] :
تخيّر فإمّا أن تزور ابن ضابئ ... عميرا وإمّا أن تزور المهلّبا
هما خطّتا خسف نجاؤك منهما ... ركوبك حوليا من الثّلج أشهبا
[١] المخشاة: مصدر ميمى كالخشية، بمعنى الخوف. الوجيب: السقوط. [٢] البيت في أمالى الشريف المرتضى ١: ١٤٠ منسوبا لإسماعيل بن القاسم، وهو خطأ. [٣] هو عبد الله بن الزبير- بفتح الزاى- الأسدى، أسد خزيمة، والبيتان ومعهما ثالث فى الكامل مع القصة ٣٣٥- ٣٣٦. [٤] روقة: الروق: القرن، والضمير للثور الوحشى. ضارياتها: ضاريات الكلاب. القين: الحداد. أخول أخولا: أى: متفرقا، وهما اسمان جعلا اسما واحدا وبنيا على الفتح. والبيت فى اللسان ١٣: ٢٤٠.