ينزل، أو حاجة تعرض لقلب الملك فيريد البدار إليها فلا يحتاج إلى أن يتلوّم [١] على إسراج فرسه وإلجامه، وإذا كان واقفا غدّى وعشّى. فوضع الأعشى هذا المعنى، ودلّ به على ملكه وعلى حزمه.
٤٥٠* ويستحسن له قوله فى الخمر:
تريك القذى من دونها وهى دونه ... إذا ذاقها من ذاقها يتمطّق [٢]
يريد: أنّها من صفائها تريك القذاة عالية عليها والقذاة فى أسفلها. فأخذ الأخطل المعنى فقال:
ولقد تباكرنى على لذّاتها ... صهباء عالية القذى خرطوم [٣]
٤٥١* ولم تختلف الرواة فى ألفاظ بيت اختلافها فى بيت له، (وهو) :
رواه بعضهم «خطّت» يريد: خطّت التراب، ورواه بعضهم «حطّت» أى اعتمدت فى السّير [٥] ، وروى بعضهم «تحدى» ، وبعضهم «تخدى»[٦]
[١] يتلوم: يتمكث وينتظر. [٢] التمطق: إلصاق اللسان بالغار الأغلى فيسمع له صوت، وذلك عند استطابة الشئ. والبيت فى الخزانة ١: ٥٥٢ وكذلك بيت الأخطل. [٣] الخرطوم: الخمر السريعة الإسكار. [٤] من القصيدة الملحقة بالمعلقات، شرح التبريزى ٢٨٦- ٢٨٧. وهو فى اللسان ٩: ١٤٤ و ١٣: ٤٥٠ و ١٤: ٢٧. وهو فى الخزانة ٤: ١٣٣- ١٣٥ مشروحا شرحا وافيا، جاء فيه بنص ما قال أبو القاسم على بن حمزة البصرى فى كتاب التنبيهات على أغلاط الرواة، وبنص ما قال العسكرى فى كتاب التصحيف. [٥] فى اللسان: «حطت فى سيرها وانحطت، أى: اعتمدت، يقال ذلك للنجيبة السريعة» . وفى شرح التبريزى: «حطت: قيل معناه أسرعت. قال الأصمعى: لا معنى لحطت ههنا، وإنما يقال حطت إذا اعتمدت فى زمامها، قال: والرواية خطت، أى سفت التراب بمناسمها، والمناسم: أطراف أخفافها» . [٦] تخدى: تسير سيرا شديدا فيه اضطراب لشدته.