دفعت بمعروف من القول صائب ... إذا ما أضلّ الناطقين مفاصله
وذى خطل فى القول يحسب أنّه ... مصيب فما يلمم به فهو قائله
عبأت له حلما وأكرمت غيره ... وأعرضت عنه وهو باد مقاتله
وذى نسب ناء بعيد وصلته ... بمال، وما يدرى بأنّك واصله [٤]
وأبيض فيّاض يداه غمامة ... على معتفيه ما تغبّ نوافله [٥]
غدوت عليه غدوة فوجدته ... قعودا لديه بالصّريم عواذله [٦]
[١] مضى فى (٩٠) . [٢] الديوان ٩٥. [٣] الديوان ١٣٨- ١٤٣. [٤] قال الأعلم: «يعنى أنه وصل قوما فوصلوا غيرهم من صلته، فكان هو سبب ذلك الوصل وهم لا يعرفون ذلك. وإنما قال هذا إشارة إلى كثرة معروفه وسعة إفضاله» . [٥] «غمامة» مرفوع، كما فى الديوان. وفى الأصول هنا منصوب، ولا توجيه له. [٦] الصريم: الصبح، أو جمع صريمة، وهى القطعة من الرمل تنقطع من معظمه. والأول أجود، قالوا: لأنه يسكر بالليل وإذا صحا من سكره لامته العواذل على إنفاق ماله.