فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

(وَصَحِبَهُ) فَشرُف بترقِّيه في مدارج السَّعادة، وفاز بالحسنى وزيادة: (أَنَّ أَبَا بَكْرٍ) الصِّدِّيق ﵁ (كَانَ يصلِّي بِهِمْ) إمامًا في المسجد النَّبويِّ، ولغير أبي ذَرٍّ (١): «يصلِّي لهم» (فِي وَجَعِ النَّبِيِّ ﷺ الَّذِي تُوُفِّي فِيهِ، حَتَّى إِذَا كَانَ يَوْمَُ الاثْنَيْنِ) برفع «يومُ» على أنَّ «كان» تامَّةٌ، وبنصبه على الخبريَّة (وَهُمْ صُفُوفٌ فِي الصَّلاة) جملةٌ حاليَّةٌ (فَكَشَفَ النَّبِيُّ ﷺ سِتْرَ الحُجْرَةِ) حال كونه (يَنْظُرُ إِلَيْنَا) وللكُشْمِيْهَنِيِّ: «فنظر إلينا» (وَهْوَ قَائِمٌ، كَأَنَّ وَجْهَهُ وَرَقَةُ مَُِصْحَفٍ) بفتح الرَّاء وتثليث ميم «مَُِصحفٍ»، ووجه التَّشبيه: رقَّة الجلد، وصفاء البشرة، والجمال البارع (ثُمَّ تَبَسَّمَ) ﵊، حال كونه (يَضْحَكُ) أي: ضاحكًا فَرِحًا باجتماعهم على الصَّلاة، واتِّفاق كلمتهم، وإقامة شريعته، ولهذا استنار وجهه الكريم؛ لأنَّه كان إذا سُرَّ استنار وجهُه، ولابن عساكر: «ثمَّ تبسَّم فضحك» بفاء العطف (فَهَمَمْنَا) أي: قصدنا (أَنْ نَفْتَتِنَ) بأن نخرج من الصَّلاة (مِنَ الفَرَحِ بِرُؤْيَةِ النَّبِيِّ ﷺ، فَنَكَصَ أَبُو بَكْرٍ) ﵁ (عَلَى عَقِبَيْهِ) بالتَّثنية،


(١) في (د): «ولأبي ذرٍّ»، وليس بصحيحٍ.

<<  <  ج: ص:  >  >>