قال الحافظ ابن حجرٍ: يغلب على ظنِّي أنَّه علقمة بن وقَّاصٍ إن كان يحيى بن أبي كثيرٍ أدركه، وإلَّا فأحد ابنيه عبد الله بن علقمة أو عمرو بن علقمة، وقال الكِرمانيُّ: هو الأوزاعيُّ (أَنَّهُ قَالَ: لَمَّا قَالَ) المؤذِّن: (حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ) أي: هلمَّ بوجهك وسريرتك إلى الهدى والنُّور (١) عاجلًا، والفوز بالنَّعيم آجلًا (قَالَ) معاوية: (لَا حَوْلَ وَلَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللهِ (٢)) ولم يذكر حكم (٣) حيَّ على الفلاح اكتفاءً بذكر أحدهما عن الآخر لظهوره، ولابن خزيمة وغيره من حديث علقمة بن (٤) وقَّاصٍ: فقال معاوية كما قال، حتَّى إذا (٥) قال: حيَّ على الصَّلاة قال: لا حول ولا قوة إِلَّا بالله، فلمَّا قال: حيَّ على الفلاح قال: لا حول ولا قوَّة (٦) إلَّا بالله، وقال بعد ذلك مثل ما قال المؤذِّن (وَقَالَ) أي: معاوية، وللأَصيليِّ «قال»: (هَكَذَا سَمِعْنَا نَبِيَّكُمْ ﷺ يَقُولُ) ذلك، وإنَّما لم يجب في الحيعلتين لأنَّ معناهما الدُّعاءُ إلى الصَّلاة، ولا معنى لقول السَّامع فيهما ذلك، بل يقول فيهما الحوقلة لأنَّها من كنوز الجنة، فعوَّضها السَّامع عمَّا يفوته
(١) «والنُّور»: ليس في (د). (٢) زيد في (ص): «العليِّ العظيم». (٣) «حكم»: مثبتٌ من (ص). (٤) زيد في (ب) و (س): «أبي» وليس بصحيحٍ. (٥) في (ب) و (س): «لمَّا» بدل قوله: «كما قال حتَّى إذا»، والمثبت موافقٌ لما في كتب الحديث. (٦) عبارة الكِرماني (٥/ ١٢): «هو من باب الرواية عن المجهول. قيل المراد به الأوزاعي».