وقال الحسن (١): استثنى طوائف من أهل (٢) السماء يموتون بين النفختين (٣).
قال يحيى بن سلام (٤) في تفسيره (٥): بلغني أن آخر من يبقى منهم جبريل وميكاييل وإسرافيل وملك الموت ﵈، ثم يموت جبريل وميكاييل وإسرافيل، ثم يقول الله ﷿ لملك الموت مت، فيموت. وقد جاء هذا مرفوعًا من (٦) حديث أبي هريرة الطويل على ما يأتي (٧).
وقيل هم: حملة العرش وجبريل وميكاييل وملك الموت.
قال الحليمي (٨): من زعم أن الاستثناء لأجل حملة العرش، أو جبريل وميكاييل وملك الموت (٩)، أو زعم أنه لأجل الولدان والحور العين في الجنة، أو زعم أنه لأجل موسى فإن النبي ﷺ قال:"أنا أول من تنشق عنه الأرض فأرفع رأسي فإذا موسى متعلق (١٠) بقائمة من قوائم العرش فلا أدري أفاق قبلي أم كان ممن استثنى الله ﷿ "(١١)، فإنه لا يصح شيء منها، أما الأول: فلأن (١٢) حملة العرش وجبريل ومكاييل ليسوا من سكان السماوات
(١) (الحسن): ليست في (ع). (٢) (أهل): ليست في (ع، ظ)، وفي تفسير المصنف ١٣/ ١٦٠: من الملائكة. (٣) لم أقف على من ذكره غير المصنف. (٤) يحيى بن سلام بن أبي ثعلبة أبو زكريا البصري، حدّث عن: الثوري ومالك، قال الذهبي: له تفسير ليس لأحد من المتقدمين مثله، مات سنة مئتين للهجرة، السير ٩/ ٣٩٦. (٥) تفسيره، مخطوط، انظر: ص (٥٨). (٦) في (ع، ظ): في. (٧) ص (٤٦٥ - ٤٦٦). (٨) في المنهاج في شعب الإيمان له ١/ ٤٣١ - ٤٣٢. (٩) من قوله: قال الحليمي. . إلى هذا الموضع ساقط في (ظ). (١٠) في المصادر التي وقفت عليها (آخد). (١١) أخرجه ابن ماجه في سننه ٢/ ١٤٢٨، ح ٤٢٧٤؛ والترمذي في جامعه ٥/ ٣٧٣، ح ٣٢٤٥؛ وابن حبان في صحيحه ١٦/ ٣٠٢، ح ٧٣١١، قال الألباني: حسن صحيح، صحيح ابن ماجه ٢/ ٤٢٣، ح ٣٤٤٨. (١٢) في (الأصل): لأن، وما أثبته من (ع، ظ، المنهاج للحليمي).