الاستثناء لأجل الشهداء فإن الله تعالى يقول: ﴿أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ﴾ [آل عمران: ١٦٩]، وضعّفَ غيره من الأقوال (١) على ما يأتي (٢).
وقال شيخنا أبو العباس:(٣) والصحيح أنه لم يرد في تعيينهم خبر صحيح (٤) والكل محتمل (٥).
قلت: وقد ورد حديث أبي هريرة بأنهم الشهداء وهو صحيح على ما يأتي (٦).
وأسند أبو جعفر (٧) النحاس (٨) في كتاب معاني القرآن له (٩)، و (١٠) حدثنا الحسين بن عمر الكوفي قال: حدثنا هنّاد بن السري (١١) قال: حدثنا وكيع عن شعبة عن عمارة بن أبي حفصة عن حجر الهجري عن سعيد بن جُبير في قول الله تعالى: ﴿إِلَّا مَنْ شَاءَ اللَّهُ﴾ [الزمر: ٦٨] هم (١٢) الشهداء هم ثنية الله (١٣)﷿[متقلدو](١٤) السيوف حول العرش (١٥).
(١) المنهاج في شعب الإيمان لأبي عبد الله الحسين بن الحسن الحليمي ١/ ٤٣١. (٢) ص (٤٥٦). (٣) في (الأصل): في هذا الموضع زيادة جملة: (قال بعض علمائنا)، وليست في (ع، ظ، المفهم لأبي العباس). (٤) (صحيح): ليست في (ع). (٥) المفهم لما أشكل من تلخيص كتاب مسلم لأبي العباس أحمد بن عمر بن إبراهيم القرطبي ٦/ ٢٣١. (٦) ص (٥٠٧). (٧) (أبو جعفر): ليست في (ع، ظ). (٨) العلامة إمام العربية أبو جعفر، أحمد بن إسماعيل المصري النحوي، أخذ عن الزجاج، له تصانيف منها: كتاب معاني القرآن، وإعراب القرآن، والناسخ والمنسوخ، وغيرها، توفي سنة ٣٣٨ هـ، السير ١٥/ ٤٠١. (٩) ٦/ ١٩٤. (١٠) (الواو): ليست في (ع، ظ). (١١) أخرجه هناد في الزهد ١/ ١٢٦، ح ١٦٤؛ وابن أبي شيبة في مصنفه ٤/ ٢٠٦، ح ١٩٣٤٣. (١٢) في (ع، ظ): قال هم. (١٣) أي من استثناه الله من الصعقة حين قال: ﴿وَنُفِخَ فِي الصُّورِ﴾، قاله ابن قتيبة في غريبه ٢/ ٦٣٦. (١٤) ما بين المعقوفتين من (ع، ظ)، وفي (الأصل): متقلد وفي (الزهد لهناد): متقلدين، والصواب ما أثبته؛ لأجل السياق وقواعد اللغة. (١٥) قال الألباني: ضعيف جدًّا، ضعيف الجامع الصغير وزيادته ص (٤٧٢)، ح ٣٢١٨.