كنت، وعليه مت، وعليه تبعث إن شاء الله (١)، ويجلس الرجل السوء في قبره فزعًا [مشعوفًا](٢) فيقال له: فيم كنت؟ فيقول: لا أدري، فيقال [له](٣): ما هذا الرجل؟ فيقول: سمعت الناس يقولون قولًا فقلته، فيفرج له فرجة قبل الجنة، فينظر إلى زهرتها، وما فيها، فيقال (٤) له: انظر إلى ما صرفه الله عنك، ثم يفرج له فرجة إلى (٥) النار فينظر إليها يحطم بعضها بعضًا فيقال له (٦): هذا مقعدك على الشك كنت، وعليه مت، وعليه تبعث إن شاء الله (٧)".
الترمذي (٨) عن أبي هريرة ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: "إذا أقبر (٩) الميت، أو قال: أحدكم أتاه ملكان أسودان أزرقان، يقال لأحدهما المنكر، وللآخر النكير، فيقولان (١٠): ما كنت تقول في هذا الرجل؟ فيقول ما كان يقول فيه: هو عبد الله ورسوله، أشهد أن لا إله الله وأن محمدًا عبده ورسوله، فيقولان: قد كنا نعلم أنك تقول هذا، ثم يفسح له في قبره سبعون ذراعًا في سبعين ثم ينوّر له فيه (١١) ثم يقال له: نم، فيقول أرجع إلى أهلي فأخبرهم، فيقولان: نم كنومة العروس الذي لا يوقظه إلا أحب أهله إليه حتى يبعثه الله من مضجعه ذلك، وإن كان منافقًا قال (١٢): سمعت الناس يقولون فقلت مثله لا أدري، فيقولان: قد كنا نعلم (١٣) أنك تقول ذلك، فيقال للأرض: التئمي
(١) في (ظ): الله تعالى. (٢) ما بين المعقوفتين من (ابن ماجه)، وفي جميع النسخ: مشغوبًا. (٣) ما بين المعقوفتين من (ع، ظ، سنن ابن ماجه). (٤) في (ع): فيقول. (٥) في (ع): قبل. (٦) (له): ليست في (ع، ظ). (٧) في (ظ): الله تعالى. (٨) في جامعه ٣/ ٣٨٣، ح ١٠٧١؛ وابن حبان في صحيحه ٧/ ٣٨٦، ح ٣١١٧؛ وحسنه الألباني، انظر: صحيح الترمذي ١/ ٣١١، ح ٨٥٦. (٩) في (ظ): قبر. (١٠) في (الأصل): فيقولا، والصواب إثبات النون كما في (ع، ظ) ولا أعلم وجهًا لحذفها. (١١) في (ع): ينور له في قبره. (١٢) في (ع): فقال. (١٣) في (ظ): لنعلم.