وقول الملكان:"ولا تليت"، قال النحويون: الأصل في هذه الكلمة الواو أي (ولا تلوت) إلا أنها قلبت ياء ليتبع بها (٢) دريت.
وقد جاء من حديث البراء:"لا دريت (٣) ولا تلوت"، على ما رواه الإمام أحمد بن حنبل (٤)، أي: لم تدر، ولم تتل القرآن، فلم تنتفع بدرايتك ولا تلاوتك، ثم رجع إلى حديث أنس إلى آخره، وإنما هو عند البخاري فحديثه أكمل (٥).
ابن ماجه (٦) عن أبي هريرة عن النبي ﷺ قال: "إن الميت يصير إلى القبر فيجلس الرجل الصالح في قبره (٧) غير فزع ولا [مشعوف](٨) ثم يقال له: فيم كنت؟ فيقول: كنت في الإسلام، فيقال: ما هذا الرجل؟ فيقول: محمد رسول الله جاءنا بالبينات من عند الله فصدقناه، فيقال له (٩): هل رأيت الله؟ فيقول: ما ينبغي (١٠) لأحد أن يري الله، فيفرج له فرجة قبل النار فينظر إليها يحطم بعضها بعضًا فيقال له: انظر إلى ما وقاك الله (١١) ثم يفرج له (١٢) قبل الجنة فينظر إلى زهرتها وما فيها فيقال له: هذا مقعدك، ويقال له: على اليقين
(١) (قول الملكان: ولا تليت): ليست في (ع، ظ). (٢) (بها): ليست في (ظ). (٣) (لا دريت): ساقطة من (ظ). (٤) في المسند ٤/ ٢٩٥، ح ١٨٦٣٧. (٥) تقدمت هذه العبارة: ثم رجع إلى … فحديثه أكمل في (ع، ظ) إلى بعد جملة: ليست عند مسلم. (٦) في سننه ٢/ ١٤٢٦، ح ٤٢٦٨؛ وصححه الألباني، انظر: صحيح سنن ابن ماجه ٢/ ٤٢٢، ح ٣٤٤٣. (٧) (في قبره): ليست في (ظ). (٨) ما بين المعقوفتين من (سنن ابن ماجه)، والشعف: شدة الفزع حتى يذهب بالقلب، انظر: النهاية في غريب الأثر لابن الأثير ٢/ ٤٨١، وفي جميع النسخ: مشغوب، والشغب: تهييج الشر، الصحاح للجوهري ١/ ١٥٧، وهذا المعنى الأخير لا يتناسب مع سياق الحديث. (٩) (له): ليست في (ظ). (١٠) في (ع): لا ينبغي، وفي (ظ): لا، ما ينبغي. (١١) في (ظ): وقاك الله منه. (١٢) في (ظ): يفرج له فرجة.