قال: وحدثناه عبدة عن عبد الله (١) بن عمر (٢) عن نافع قال: لقد بلغني أنه شهد جنازة سعد بن معاذ سبعون ألف ملك لم ينزلوا إلى الأرض قط.
قال (٣): ولقد بلغني أن رسول الله ﷺ قال: "لقد ضُم صاحبكم في القبر ضمة"(٤).
وخرّج علي بن معبد (٥) في كتاب الطاعة والمعصية (٦) عن نافع قال: أتينا صفية بنت أبي عبيد امرأة عبد الله بن عمر وهي فزعة فقلنا: ما شأنك؟ قالت: جئت من عند بعض نساء النبي ﷺ فحدثتني أن رسول الله ﷺ قال: "إن كنت لأرى (٧) أن أحدًا أعفي (٨) من عذاب القبر لعفي منه سعد بن معاذ لقد ضم فيه ضمة".
وخرّج أيضًا عن زاذان (٩) أبي عمر قال: لما دفن رسول الله ﷺ ابنته زينب جلس عند (١٠) القبر فتربد (١١) وجهه ثم سُري عنه فقال له أصحابه: رأينا وجهك يا رسول الله آنفًا ثم سُري عنك، فقال النبي ﷺ: ذكرت ابنتي وضعفها وعذاب القبر، فدعوت الله ففرج (١٢) عنها وأيم الله لقد ضمت ضمة سمعها ما بين الخافقين" (١٣).
(١) في (ع، ظ): عبيد الله. (٢) في (ع): عمير. (٣) (قال): ليست في (ع). (٤) الزهد لهناد ١/ ٢١٧، ح ٣٥٨. (٥) لم أقف على من ترجم له، أو ذكره. (٦) الذي يبدو أن الكتاب مفقود، فلم أقف على ما ذكره في عدد من الفهارس المطبوعة والمخطوطة. (٧) في (ظ): لو أرى. (٨) في (ع): لو أعفي. (٩) في (ع، والأصل): زادان، وتصحف، والتصويب من (ظ) وتقريب التهذيب ص (٣٣٣). (١٠) في (ظ): على. (١١) احمرَّ حُمرة فيها سواد، انظر: لسان العرب ٣/ ١٧٠. (١٢) في (ع): يفرج. (١٣) أخرجه الطبراني في الكبير ٢٢/ ٤٣٣، ح ١٠٥٥؛ قال ابن الجوزي: هذا الحديث لا يصح من جميع طرقه، انظر: الموضوعات له ٣/ ٥٤٢، ح ١٧٧٠.