القول الأول: أن الماء الجاري لا ينجس إلا بالتغير قليلاً كان أو كثيراً.
وبه قال: الحنفية (١)،و المالكية (٢)، والشافعي في القديم (٣)، وأحمد في رواية منصوصة عنه (٤)، اختارها الموفق ابن قدامة (٥)، وابن تيمية (٦).
القول الثاني: أنه ينجس بمجرد الملاقاة للنجاسة.
وبه قال: الشافعي في الجديد (٧)، وهو المشهور من مذهب الحنابلة (٨)، وهو اختيار القاضي كما تقدم.
(١) انظر: المبسوط (١/ ٥٢)،بدائع الصنائع (١/ ٧١)،العناية للبابرتي (١/ ٧٨،٧٧)، وفتح القدير (١/ ٧٩). (٢) انظر: الكافي (١/ ١٥٥)، مواهب الجليل (١/ ٧٢). (٣) انظر: مغني المحتاج (١/ ١٢٨)،المجموع (١/ ١٩٦). (٤) انظر: مجموع الفتاوى (٢١/ ٧٣). (٥) انظر: المغني (١/ ٤٧)، وابن قدامة: هو موفق الدين أبو محمد عبد الله بن أحمد بن محمد بن قدامة المقدسي الحنبلي، ولد بجماعيل ٥٤١ هـ، حفظ القرآن وهو صغير، وانتهت إليه معرفة فروع المذهب وأصوله، ومن مصنفاته: " المغني " و " روضة الناظر "، توفي رحمه الله ٦٢٠ هـ. انظر: الذيل على طبقات الحنابلة ٣/ ٢٨١. سير أعلام النبلاء ٢٢/ ١٦٦. (٦) انظر: مجموع الفتاوى (٢١/ ٧٣،٧٢). (٧) انظر: حلية العلماء (١/ ٩٢)،المجموع (١/ ١٤٤،١٤٣). (٨) انظر: شرح العمدة لابن تيمية (١/ ٦٦)، الإنصاف (١/ ٥٨)، كشاف القناع (١/ ٣٩).