الأدلة:
أدلة أصحاب القول الأول:
الدليل الأول: أن ابن عباس - رضي الله عنهم - سئل عن الجنب يخرج منه الشيء بعد الغسل، قال: يتوضأ (١).
الدليل الثاني: أنه مني واحد فأوجب غسلاً واحداً وهو الغسل الأول كما لو خرج دفقةً واحدةً (٢).
الدليل الثالث: أنه خارج لغير شهوة فلا يجب فيه الغسل قياساً على الخارج لبرد، ولأن الشهوة قد مضت، وإنما هو حدث كبقية الأحداث فيجزئ فيه الوضوء (٣).
أدلة أصحاب القول الثاني:
الدليل الأول: عن أبي سعيد الخدري - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: (إنما الماء من الماء) (٤)
وجه الدلالة:
أن الحديث عام لم يفرق بين خروج المني قبل الغسل أو بعده (٥).
ونوقش:
أن المراد من الحديث: (الماء من الماء) هو الماء المتعارف، وهو المنزل عن شهوة لانصراف مطلق الكلام إلى المتعارف (٦).
(١) انظر: الأوسط لابن المنذر (٢/ ١١٢).(٢) انظر: كشاف القناع (١/ ١٤٢).(٣) انظر: كشاف القناع (١/ ١٤٢).(٤) رواه مسلم في كتاب الحيض، باب إنما الماء من الماء (١/ ٢٦٩) ح ٣٤٣.(٥) انظر: المجموع (٢/ ١٤٠).(٦) انظر: بدائع الصنائع (١/ ٣٧).
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute