الدليل الثالث: أن في باطن الكف والأصابع من اللطف والحرارة المحركين للمذي ما ليس في غيرهما (١).
ونوقش:
أن الحكمة من الوضوء تعبدية غير معقولة المعنى (٢).
وأجيب عنه:
أنه متى دار الحكم بين كونه تعبديا ومعقول المعنى كان جعله معقول المعنى هو الوجه لندرة التعبد وكثرة التعقل (٣).
الدليل الرابع: الاتفاق على أن من مس ذكره بذراعه أو بعضده أو بفخذه أو نحو ذلك فإنه لا ينتقض بذلك الوضوء، ولا فارق بين هذه المواضع وظاهر الكف (٤).
ونوقش:
أن ظاهر كفه من يده، ولأنه جزء من يده تتعلق به الأحكام المعلقة على مطلق اليد، فأشبه باطن الكف (٥).
(١) انظر: الذخيرة للقرافي (١/ ٢٢١). (٢) انظر: البحر الرائق مع حاشية ابن عابدين عليه (١/ ٤٧). (٣) انظر: البحر الرائق مع حاشية ابن عابدين عليه (١/ ١٣٤). (٤) انظر: المغني (١/ ١٣٣). (٥) انظر المغني (١/ ١٣٣).