الدليل الأول: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - لم يفعله ولا أمر به (١).
الدليل الثاني: لأن داخل العين شحم، يضره الماء الحار والبارد، وما فيه ضرر لا يؤمر به (٢).
الدليل الثالث: أن داخل العين ليس بوجه، لأنه لا يواجه إليه (٣).
واستدل القائلون بسنية أوجوب غسلهما بما يلي:
استدل القائلون بسنية غسل داخل العينين أو وجوبه، بفعل ابن عمر - رضي الله عنه - (أنه كان إذا اغتسل من الجنابة أفرغ على يده اليمنى فغسلها، ثم غسل فرجه، و مضمض، واستنشق، وغسل وجهه، ونضح في عينيه)(٤).
والجواب عنه:
بما سبق من أدلة القول الأول، بالإضافة، أنه لم يوافق ابن عمر - رضي الله عنه - على ذلك أحد من الصحابة (٥)، وما ذكر عنه - رضي الله عنه - دليل على كراهته، لأنه ذهب ببصره، وفعل مثل هذا مع عدم ورود الشرع به، إن لم يكن حراماً، فلا أقل من أن يكون مكروهاً (٦).
الترجيح:
الراجح والله أعلم، هو القول الأول القائل بعدم وجوب غسل داخل العينين في الوضوء ولا استحبابه، لقوة ما استدلوا به، ولمناقشة الأقوال الأخرى، ولأن الصحابة الذين عاشوا مع النبي - صلى الله عليه وسلم - ونقلوا وضوءه لم يقل أحد منهم أنه - صلى الله عليه وسلم - غسل داخل عينيه.